مواجهات وحرائق في الجولان رفضًا لمشروع التوربينات الهوائية

اندلعت مواجهات في الجولان المحتل بعد محاولة استئناف مشروع التوربينات الهوائية، وسط رفض شعبي واسع يعتبره الأهالي تهديدًا للأراضي الزراعية والوجود العربي السوري في المنطقة. 

1 عرض المعرض
الشركة المشغلة لتوربينات الرياح في الجولان: إصابة 8 من عمالنا جراء أعمال شغب شملت إحراق آليتين
الشركة المشغلة لتوربينات الرياح في الجولان: إصابة 8 من عمالنا جراء أعمال شغب شملت إحراق آليتين
الشركة المشغلة لتوربينات الرياح في الجولان: إصابة 8 من عمالنا جراء أعمال شغب شملت إحراق آليتين
(استخدام الصورة وفقا لبند 27أ من حقوق النشر)
تجددت، اليوم (الإثنين)، المواجهات في منطقة الجولان بعد محاولة استئناف أعمال مشروع التوربينات الهوائية الذي يرفضه أهالٍ ومزارعون في المنطقة، معتبرين أنه يهدد أراضيهم الزراعية ووجودهم في قراهم، فيما اندلعت حرائق في معدات وآليات تابعة للشركة المنفذة، وأُصيب عدد من العمال وعناصر الأمن خلال الأحداث.
وجاءت المواجهات عقب دخول آليات ومعدات ثقيلة إلى الأراضي الزراعية في شمالي الجولان، تحت حماية أمنية، بهدف استئناف أعمال المشروع الذي تنفذه شركة "إنرجيكس" الإسرائيلية، رغم استمرار الاعتراضات الشعبية والقانونية عليه منذ سنوات.
ويؤكد معارضو المشروع أن القضية لا تتعلق فقط بإقامة مراوح لتوليد الطاقة، بل بمحاولة فرض سيطرة إسرائيلية أوسع على الأراضي الزراعية تحت غطاء "الطاقة المتجددة"، مشيرين إلى أن المشروع يستهدف نحو 3800 دونم من الأراضي الزراعية الخاصة في القرى السورية الخمس المتبقية في الجولان المحتل.
وبحسب الأهالي، فإن التوربينات الضخمة، التي يصل ارتفاع بعضها إلى أكثر من 200 متر، ستؤدي إلى أضرار بيئية وصحية وزراعية، من بينها الضجيج الدائم، والإضرار بالطيور المهاجرة، وتقييد استخدام الأراضي الزراعية المحيطة بها، ما يهدد مصدر رزق مئات العائلات.
وقال ناشطون ومزارعون من الجولان إن السكان ينظرون إلى المشروع باعتباره "مشروع تهجير ناعم" يهدف إلى تقليص المساحات الزراعية المتاحة للعرب السوريين في الجولان، ودفعهم تدريجيا إلى ترك أراضيهم.
وكان المشروع قد أُعلن عام 2010 كمشروع بنية تحتية قومية، وشهد خلال السنوات الأخيرة احتجاجات واسعة ومواجهات متكررة، أبرزها في حزيران/ يونيو 2023، حين اندلعت مواجهات عنيفة إثر بدء الأعمال الميدانية، ما دفع الحكومة الإسرائيلية حينها إلى تجميد مؤقت للأعمال.
وفي حين قالت شركة "إنرجيكس" إن أعمال التخريب تسببت بأضرار بملايين الشواقل وأدت إلى إصابة عدد من العمال، شدد الأهالي على أنهم يواصلون التصدي للمشروع دفاعا عن الأرض والهوية والوجود العربي السوري في الجولان المحتل، مؤكدين رفضهم لأي تسويات جزئية أو محاولات لفرض المشروع بالقوة.