إيران تحذّر: استهداف خامنئي يعني حربًا شاملة

حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من أن استهداف المرشد علي خامنئي سيُعدّ حربًا شاملة على إيران، وسط تصعيد متبادل مع واشنطن وأرقام متزايدة لضحايا الاحتجاجات في البلاد. 

2 عرض المعرض
الرئيس الايراني مسعود بزشكيان
الرئيس الايراني مسعود بزشكيان
الرئيس الايراني مسعود بزشكيان
(وكالة IRNA)
هدّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم (الأحد)، بأن أي استهداف للمرشد الأعلى علي خامنئي سيُعدّ إعلانًا لحرب شاملة ضد الشعب الإيراني، وذلك بعد أن صرّح سفير واشنطن السابق لدى إسرائيل، دان شابيرو، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يسعى لاغتيال خامنئي خلال أيام.
وقال بزشكيان، في منشور على منصة "إكس"، إن ما يواجهه الإيرانيون من أزمات معيشية يعود في جوهره إلى "العداء الممتد والعقوبات غير الإنسانية" التي تفرضها الولايات المتحدة وحلفاؤها، محذرًا من أن المساس بقيادة البلاد "يعني حربًا شاملة على الأمة الإيرانية".
تبادل تهديدات علنية
ويأتي هذا التصعيد في ظل تبادل تهديدات علنية بين طهران وواشنطن، حيث اتهم خامنئي، في سلسلة منشورات، الإدارة الأميركية بالوقوف وراء موجة الاحتجاجات التي اندلعت بسبب الأزمة الاقتصادية، وحمّل ترامب مسؤولية "الخسائر والأضرار"، فيما ردّ الرئيس الأميركي بوصف المرشد الإيراني بأنه "شخص مريض"، داعيًا إلى "قيادة جديدة في طهران"، بحسب مقابلة مع موقع "بوليتيكو".
2 عرض المعرض
المرشد الأعلى علي خامنئي
المرشد الأعلى علي خامنئي
المرشد الأعلى علي خامنئي
(وكالة IRNA)
ورغم إشارات سابقة من ترامب إلى تأجيل أي عمل عسكري ضد إيران، فإن التحركات العسكرية الأميركية في المنطقة، بما في ذلك اقتراب مجموعة ضاربة لحاملات طائرات من الشرق الأوسط، أعادت تقديرات تتحدث عن ارتفاع احتمال توجيه ضربة واسعة للجمهورية الإسلامية.
وفي هذا السياق، قال شابيرو إن لهجة ترامب بشأن تغيير القيادة في إيران، إلى جانب ما وصفه باستفزازات خامنئي، تدفعه للاعتقاد بأن محاولة استهداف المرشد الأعلى قد تكون وشيكة، معتبرًا أن وجود قوة بحرية أميركية كبيرة سيمنح واشنطن قدرة على تنفيذ هجمات واسعة والاستعداد لردود إيرانية محتملة.
أرقام متضاربة عن حجم الضحايا
على صعيد آخر، كشفت أرقام متضاربة عن حجم الضحايا في الاحتجاجات الإيرانية المستمرة منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول، فيما أكد مسؤول إيراني لوكالة رويترز مقتل ما لا يقل عن خمسة آلاف شخص منذ بداية الشهر، بينهم نحو 500 من عناصر الأمن، متهمًا "مسلحين مدعومين من إسرائيل وجهات أجنبية" بالمسؤولية عن سقوط الضحايا المدنيين.
وانطلقت الاحتجاجات في 28 ديسمبر/كانون الأول من بازار طهران احتجاجًا على التضخم الحاد وتدهور العملة، قبل أن تتسع وتتحول إلى حركة مناهضة للنظام، على غرار احتجاجات سابقة في 2019 و2022. وبلغت ذروتها في الثامن من يناير/كانون الثاني، حين خرج مئات الآلاف استجابة لدعوة نجل الشاه الإيراني، رضا بهلوي، قبل أن تعمد السلطات إلى قطع الإنترنت وتشديد القمع.
ورغم تراجع زخم التظاهرات خلال الأيام الأخيرة، يرى مراقبون أن ما جرى يمثل أعنف موجة قمع تشهدها إيران منذ السنوات الأولى التي أعقبت الثورة الإسلامية عام 1979، وسط استمرار الغموض بشأن مآلات التصعيد الإقليمي والدولي.