أدانت محكمة نيويورك الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، في قضية "رسوم الصمت" التي دفعها لممثلة الأفلام الإباحية كي لا تكشف علاقتهما، ليصبح بذلك أول رئيس يدخل البيت الأبيض مع ملفات جنائيّة.
وأصدرت المحكمة، اليوم (الجمعة)، الحكم في قضية ما يعرف بـ "رسوم الصمت"، عشرة أيام قبل تنصيب ترامب رئيسًا للولايات المتحدة، حيث أدانت المحكمة الرئيس المنتخب بدفعه مبلغ المال لنجمة الأفلام الإباحية ستورمي دانيلز مقابل صمتها.
هذا ولم يصدر القاضي، خوان مرشان، حكمًا بالسجن أو غرامة مالية على ترامب، لكنه أوضح أن "الإدانة ستُسجل في السجل الجنائي للرئيس المنتخب".
وكان مرشان قد أوضح الأسبوع الماضي أنه لا ينوي الحكم على ترامب بالسجن، مؤكدًا أن “النتيجة العملية الأكثر ملاءمة” هي منح ترامب ما يُعرف بـ”الإفراج غير المشروط”، وهو حكم لا يتضمن السجن أو الإفراج المشروط أو الغرامات المالية، وهو ما قرره بالفعل اليوم.
يشار إلى أن القاضي رفض قبل أسبوع، طلب محامي ترامب إلغاء الإدانة بسبب فوزه في الانتخابات، وأمر بحضور ترامب جلسة النطق بالحكم، سواء حضوريًا أو عبر الاتصال المرئي.
وأوضح القاضي، الذي اعتاد ترامب مهاجمته واتهامه بالتحيّز ضده، أنه لم يجد أي أساس قانوني يمنع إصدار الحكم رغم فوزه الانتخابي، مضيفًا أن "تحقيق العدالة يتطلب إنهاء هذه القضية".
وكان ترامب قد أُدين في أيار الماضي بجميع التهم الـ34 المتعلقة بتزوير الوثائق ضمن قضية "رسوم الصمت" لستورمي دانيلز، والتي دُفعت لها قبل انتخابات 2016 لمنعها من الكشف عن علاقة ربطتها بترامب. وبذلك أصبح ترامب أول رئيس في تاريخ الولايات المتحدة تتم إدانته جنائيًا.
يذكر أن إدانة ترامب في هذه القضايا الجنائيّة، لم تضعفه، بل على العكس عززت شعبيته، حيث فاز في الانتخابات رغم الاتهامات، متعهّدًا بإحداث تغيير جذري في النظام القضائي الذي وصفه بأنه "سلاح بيد الديمقراطيين".

