اتفاق إطار بين لبنان وإسرائيل، تصعيد حول هرمز وحوادث طرق خطيرة: أخبار الليلة الماضية

اتفاق إطار بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، نتنياهو: إسرائيل ستبقى في الشريط الأمني، ودوي انفجارات جنوب إيران

|
1 عرض المعرض
انطلاق الجولة الرابعة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية في واشنطن
انطلاق الجولة الرابعة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية في واشنطن
انطلاق الجولة الرابعة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية في واشنطن
(وفقا للمادة 27أ)
شهدت الليلة الماضية سلسلة تطورات سياسية وأمنية وصحية ومحلية بارزة، توزعت بين إعلان اتفاق إطار بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، وتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران على خلفية استهداف سفن قرب مضيق هرمز، إلى جانب حوادث طرق خطيرة في البلاد، وتطورات دولية متصلة بموجة الحر في أوروبا ودراسات طبية جديدة.

اتفاق إطار بين لبنان وإسرائيل في واشنطن

أعلنت إسرائيل ولبنان، في البيت الأبيض، التوصل إلى اتفاق إطار بين البلدين بعد أربعة أيام من المفاوضات في واشنطن، برعاية أمريكية مباشرة قادها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.
وبحسب مسؤولين إسرائيليين، يتضمن الاتفاق تحديد منطقتين تجريبيتين يُفترض أن ينسحب منهما الجيش الإسرائيلي ويدخل الجيش اللبناني مكانه، إحداهما شمال نهر الليطاني والأخرى جنوبه، إلى جانب اعتراف متبادل بسيادة البلدين.
وقال روبيو إن الاتفاق يمثل "الخطوة الأولى" في مسار طويل، مشددًا على أن أمام الأطراف "الكثير من العمل"، فيما أكدت مصادر إسرائيلية أن الاتفاق سيحظى بمتابعة لصيقة من الجيش الأمريكي، الذي سيعمل على تدريب الجيش اللبناني وتعزيزه.

نتنياهو: إسرائيل ستبقى في الشريط الأمني

وفي أعقاب الإعلان عن الاتفاق، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إن بقاء إسرائيل في ما تسميه "الشريط الأمني" جنوب لبنان يشكل "إنجازًا كبيرًا" لإسرائيل.
وأكد نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في هذه المنطقة ما دام حزب الله لم يُنزع سلاحه، وما دامت إسرائيل ترى أن هناك خطرًا أمنيًا يهددها. كما اعتبر الاتفاق "ضربة كبيرة لإيران"، قائلًا إن طهران تحاول فرض انسحاب إسرائيلي بالقوة من جنوب لبنان.
وشدد نتنياهو على أن إسرائيل لن تسمح لحزب الله بالدخول إلى الشريط الأمني، كما لن تسمح بعودة السكان إليه في هذه المرحلة، مؤكدًا أن "أمن إسرائيل قبل كل شيء".

توتر ميداني في جنوب لبنان

بالتزامن مع المسار السياسي في واشنطن، استمرت التوترات الميدانية في جنوب لبنان، حيث أفادت مصادر محلية بقصف مدفعي على أطراف بلدتي بيت ياحون وكونين، إلى جانب غارة من مسيّرة استهدفت أرضًا مفتوحة في قبريخا.
كما ألقت إسرائيل منشورات فوق بلدة المنصوري تطالب السكان بالمغادرة، في أول تحذير من نوعه منذ بدء سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، وسط اتهامات لبنانية لإسرائيل بمحاولة تثبيت واقع أمني جديد داخل الجنوب.

دوي انفجارات جنوب إيران

وفي ملف مضيق هرمز، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران أطلقت ما لا يقل عن أربع طائرات مسيّرة هجومية باتجاه سفن تعبر المضيق، مشيرًا إلى أن إحدى المسيّرات أصابت سطح سفينة شحن، بينما أسقطت القوات الأمريكية ثلاث مسيّرات أخرى.
ووصف ترامب ما حدث بأنه "انتهاك أحمق لاتفاق وقف إطلاق النار"، قبل أن يلمح لاحقًا إلى احتمال رد أمريكي على طهران، قائلًا للصحفيين: "ستعرفون"، عندما سُئل عمّا إذا كانت ستكون هناك عواقب على إيران.
وفي تطور لاحق، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجار في مدينة سيريك بجنوب إيران، مشيرة إلى أن مصدر الصوت لم يتضح بعد.
وتقع سيريك في محافظة هرمزغان القريبة من المسارات البحرية الحساسة المرتبطة بمضيق هرمز، ما زاد من حالة الترقب في ظل التصعيد المتواصل بين واشنطن وطهران حول حرية الملاحة في الخليج.

إيران تتمسك بالسيطرة على الملاحة في هرمز

وجددت إيران تأكيد ما تعتبره حقها في السيطرة على الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وحذرت دول الخليج من الانحياز إلى الولايات المتحدة.
وقالت طهران إن أمن العبور لا يمكن ضمانه عبر ترتيبات لا تأخذ في الاعتبار دور إيران كدولة مطلة على المضيق، في حين شددت واشنطن ودول الخليج على "حرية الملاحة غير المشروطة وغير المقيدة" ورفض أي رسوم أو قيود إيرانية على السفن العابرة.

أسعار النفط تتراجع رغم التوتر

ورغم التوترات في مضيق هرمز، تراجعت أسعار النفط بنحو ثلاثة بالمئة، متجهة نحو خسائر أسبوعية حادة، مع انحسار المخاوف بشأن الإمدادات بعد خروج مزيد من ناقلات النفط العالقة من المضيق.
وأظهرت بيانات شحن أن شركة أرامكو السعودية استأنفت تحميل النفط الخام في ميناء رأس تنورة، أكبر ميناء نفطي في العالم، بعد توقف دام قرابة أربعة أشهر، ما ساهم في تهدئة مخاوف الأسواق.

حوادث طرق خطيرة في البلاد

محليًا، شهدت الساعات الماضية عدة حوادث طرق خطيرة. ففي شارع 90 قرب بيسان، أصيبت امرأة تبلغ 64 عامًا بجروح خطيرة، ورجل في الثلاثينات بجروح متوسطة، إلى جانب مصابين اثنين بحالة طفيفة، جراء حادث بين مركبتين.
وفي شارع 356 قرب الكرمل في النقب، أصيب شابان بعد انحراف مركبة إلى وادٍ، أحدهما في نحو الخامسة والعشرين من عمره ووصفت حالته بالخطيرة جدًا، إذ كان فاقدًا للوعي ويعاني من إصابات متعددة، فيما أصيب شاب آخر بجروح متوسطة في الرأس.
كما أصيبت طفلة تبلغ نحو عامين بجروح حرجة في عراد، إثر تعرضها للدهس، ونُقلت إلى مستشفى سوروكا وهي تخضع لعمليات إنعاش.

موجة حر قياسية تضرب أوروبا

وفي أوروبا، أعلنت السلطات الصحية حالة تأهب قصوى مع اتساع موجة حر شديدة تسببت في وفيات وتعطيل مرافق عامة وخدمات حيوية.
وسُجلت في فرنسا وفاة ما لا يقل عن 55 شخصًا لأسباب مرتبطة بموجة الحر، بينما حُظر شرب الكحول في الأماكن العامة في بعض المناطق، وأُلغيت فعاليات كبرى في باريس. كما شهدت بريطانيا إغلاق مئات المدارس وارتفاع طلبات المساعدة الطارئة، فيما تسببت الحرارة في تشقق طرق في ألمانيا وتحذيرات من تضرر سكك الحديد في النمسا.