استيقظت بلدة كابول صباح اليوم على وقع عمليات هدم طالت ثلاثة منازل قيد الإنشاء تعود لمواطن واحد، في مشهد يعيد إلى الواجهة ملف أوامر الهدم وأزمة التخطيط والبناء التي لا تزال تثقل كاهل البلدات العربية.
وشهدت البلدة منذ ساعات الفجر انتشارًا لقوات الشرطة التي رافقت عمليات الهدم، قبل أن تغادر المكان بعد انتهاء تنفيذ الأوامر.
وفي مقابلة خاصة ضمن برنامج "هذا النهار" عبر راديو الناس مع الإعلاميين فراس خطيب وسناء حمود، أوضح رئيس المجلس المحلي في كابول، نادر طه، أن المنازل الثلاثة كانت تُبنى في منطقة زراعية تقع خارج المخطط الهيكلي للبلدة ودون تراخيص بناء.
نادر طه: نواصل العمل لمعالجة هذه التحديات وايجاد حلول تخطيطية للأهالي
"هذا النهار" مع فراس خطيب وسناء حمود
04:11
وأشار طه إلى أن صاحب المنازل تلقى إخطارات مسبقة بشأن الهدم، وأن الشرطة كانت قد تواصلت معه مسبقًا وحثّته على تنفيذ الهدم الذاتي.
وأكد رئيس المجلس المحلي أن المجلس حاول تقديم المساعدة، إلا أن هامش التحرك كان محدودًا بسبب وقوع البناء خارج مناطق التخطيط وعدم إمكانية إصدار تراخيص للموقع، مضيفًا أن الظروف الحالية والسياسات الحكومية لا تترك مجالًا واسعًا للتسويات في مثل هذه الملفات.
وفي رسالة وجّهها للأهالي، دعا طه المواطنين إلى عدم البناء دون تخطيط أو ترخيص، وعدم منح السلطات، بحسب تعبيره، "مبررات" لتنفيذ أوامر الهدم، مشددًا على أهمية التواصل مع المجلس المحلي وقسم الهندسة قبل البدء بأي مشروع بناء، للتحقق من الوضع التخطيطي وإمكانيات الترخيص.
كما حذّر من البناء في المناطق الزراعية أو الواقعة خارج الخرائط الهيكلية، مؤكدًا أن النتيجة في مثل هذه الحالات غالبًا ما تكون الهدم وخسارة جهود وأموال المواطنين.
ورغم إقراره بالتعقيدات الكبيرة التي تواجه ملف التخطيط والبناء في المجتمع العربي، شدد رئيس المجلس على أن المجلس المحلي يواصل العمل لمعالجة هذه التحديات والسعي لإيجاد حلول تخطيطية للأهالي.



