أعلن البيت الأبيض دعمه لقرار إسرائيل تأجيل الإفراج عن 600 أسير فلسطيني كان من المفترض إطلاق سراحهم يوم السبت ضمن صفقة تبادل الأسرى واتفاق وقف إطلاق النار في غزة. وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، بريان يوز، إن "قرار إسرائيل مشروع في ضوء السلوك الوحشي لحماس تجاه المختطفين، بما في ذلك المسيرة الاستفزازية بنعوش أطفال عائلة بيباس في شوارع غزة". وأكد أن الرئيس الأميركي مستعد لدعم أي خطوات تتخذها إسرائيل ضد حماس.
تهديدات حماس وردود إسرائيلية
في المقابل، صرح محمود مرداوي، القيادي في المكتب السياسي لحركة حماس، عبر حسابه على "تلغرام"، قائلاً: "لن يكون هناك حديث مع العدو عبر الوسطاء بشأن أي خطوة، إلا بعد الإفراج عن الأسرى المتفق على إطلاق سراحهم مقابل تحرير المختطفين الستة. على الوسطاء إلزام العدو بتنفيذ الاتفاق".
وفي سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أنه بعد تقييم للأوضاع، تقرر رفع مستوى الجاهزية العسكرية والاستعداد العملياتي في محيط غزة، دون تغيير التعليمات لسكان المناطق الحدودية حتى اللحظة.
مشاورات إسرائيلية قادت إلى القرار
جاء قرار تأجيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين عقب مشاورات أجراها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعدد من الوزراء. وأفادت مصادر من مكتب رئيس الوزراء بأن القرار تم اتخاذه بعد جلستين أمنيتين مساء السبت، حيث أوصت القيادات الأمنية خلال الجلسة الأولى بعدم تأخير الإفراج عن الأسرى لتجنب التأثير على استعادة جثث المختطفين المقرر تسليمها الخميس.
لكن القرار تغير خلال الجلسة الثانية التي ضمت نتنياهو، ووزير الأمن يوآف غالانت، ووزير الخارجية غدعون ساعر، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، والنائب أرييه درعي. وبعد انتهاء الاجتماع، أصدر مكتب رئيس الوزراء بيانًا جاء فيه: "في ضوء الانتهاكات المتكررة من قبل حماس، بما في ذلك الطقوس المهينة التي تستهين بكرامة مختطفينا والاستخدام الدعائي للمختطفين، تقرر تأجيل الإفراج عن الأسرى المخطط له حتى يتم ضمان إطلاق سراح المختطفين القادمين، ودون مراسم استفزازية".

