قررت المحكمة المركزية في حيفا، اليوم، تبرئة طبيب من عرابة من تهمة قتل شقيقه بكر محمود ياسين، بعد أن خلصت إلى أنه كان يعاني من حالة نفسية تمنعه من تحمّل المسؤولية الجنائية وقت ارتكاب الجريمة، فيما أمرت بإيداعه قسرًا في قسم نفسي مغلق لمدة تصل إلى 25 عامًا.
الجريمة وقعت على خلفية خلاف عائلي
وتعود القضية إلى نحو أربعة أشهر، حين أطلق ياسين، وهو طبيب من مدينة عرابة، النار على شقيقه وأرداه قتيلًا إثر خلاف نشب بينهما.
وبحسب التحقيقات، فرّ المتهم من المكان بعد إطلاق النار، فيما باشرت الشرطة عمليات بحث واسعة انتهت باعتقاله داخل شقة اختباء.
وخلال مداهمة الشقة، عثرت الشرطة على المسدس المستخدم في الجريمة مخبأ داخل سلة غسيل.
أردت تخويفه فقط
وخلال جلسات المحكمة، قال الطبيب إن الحادثة لم تكن متعمدة، مضيفًا: "كانت المرة الأولى التي أستخدم فيها مسدسًا، وانطلقت الرصاصة عن طريق الخطأ".
وأضاف: "أردت فقط تخويفه، وأنا نادم ومتأسف على كل ما حدث وعلى الوضع الذي وصلت إليه أنا وعائلتي".
المحكمة: حالته النفسية تمنع محاكمته جنائيًا
وبحسب قرار المحكمة، فقد توصلت هيئة القضاة، برئاسة القاضي عيران كوتون وعضوية القاضيين عيديت فاينبرغر وزيف أريئيلي، إلى أن الحالة النفسية للمتهم وقت وقوع الجريمة تمنعه من تحمّل المسؤولية الجنائية.
وجاء القرار بعد تفاهم بين النيابة العامة وهيئة الدفاع، حيث تقرر تبرئته بموجب بند "اللا مسؤولية الجنائية بسبب المرض النفسي".
إيداع قسري في قسم نفسي مغلق
وأمرت المحكمة بإيداع الطبيب قسرًا في قسم نفسي مغلق تحت حراسة مشددة، لمدة تصل إلى 25 عامًا، وهي أقصى مدة يسمح بها القانون في مثل هذه الحالات.
وأكدت المحكمة أنه لا يمكن إرساله إلى السجن العادي بسبب وضعه النفسي، وأن العلاج الإجباري في مؤسسة نفسية هو الإجراء القانوني المناسب في هذه القضية.

