يواصل محمد صلاح كتابة فصول جديدة في سجله الاستثنائي داخل الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما اقتحم قائمة تاريخية تضم أعظم هدافي المسابقة، بوصوله إلى المركز الخامس في ترتيب اللاعبين الأكثر تسجيلًا للأهداف من اللعب المفتوح (دون ركلات جزاء)، في إنجاز يعكس استمراريته ونزعته التهديفية الحاسمة.
ويأتي هذا الإنجاز في توقيت بالغ الأهمية، مع اقتراب نهاية رحلة “الملك المصري” مع ليفربول، حيث سبق أن أعلن رحيله بنهاية الموسم الجاري، بعد مسيرة امتدت لتسع سنوات حافلة بالإنجازات الفردية والجماعية. وخلال تلك الفترة، لعب صلاح دورًا محوريًا في إعادة النادي إلى منصات التتويج، بقيادته للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، إلى جانب التتويج بلقب الدوري الإنجليزي، فضلًا عن سلسلة من الألقاب التي رسّخت مكانته كأحد أعظم من ارتدوا القميص الأحمر.
وبأرقام تعكس حجم تأثيره، وصل صلاح إلى 158 هدفًا من اللعب المفتوح، إضافة إلى 251 مساهمة تهديفية بعيدًا عن ركلات الجزاء، ليؤكد حضوره الدائم كأحد أخطر المهاجمين في تاريخ المسابقة، رغم بدايته المتواضعة مع تشيلسي، قبل أن ينفجر توهجًا مع ليفربول.
ويحل في المركز الرابع هاري كين برصيد 180 هدفًا من اللعب المفتوح، بعدما قدّم سنوات مذهلة مع توتنهام هوتسبير، وكان مرشحًا لمزاحمة القمة لولا انتقاله خارج إنجلترا.
أما المركز الثالث، فيشغله الأسطورة واين روني بـ185 هدفًا، بعدما صنع تاريخًا كبيرًا بقميصي مانشستر يونايتد وإيفرتون، ليبقى أحد أبرز رموز الكرة الإنجليزية.
ويأتي في الوصافة آندي كول برصيد 186 هدفًا، في مسيرة لافتة تميزت بندرة تسجيله من ركلات الجزاء، ما يعكس قدراته التهديفية من اللعب المفتوح.
ويبقى الصدارة حكرًا على الأسطورة آلان شيرر، الذي لا يزال يحتفظ بالرقم القياسي كأفضل هداف في تاريخ الدوري برصيد 260 هدفًا، بينها 204 أهداف من اللعب المفتوح، في رقم يبدو عصيًا على الكسر حتى الآن.
وبين إنجازات الماضي وتحديات الرحيل، يثبت محمد صلاح أنه لم يكن مجرد نجم عابر في سماء البريميرليغ، بل علامة فارقة في تاريخها، ولاعبًا سيبقى اسمه محفورًا بين الكبار لسنوات طويلة.


