مقتل امرأة بنيران الهجرة الأميركية يُشعل التظاهرات في مينيابوليس

تداول فيديو يظهر لحظة إطلاق النار القاتل من عنصر هجرة أميركي على امرأة في مينيابوليس، ما فجر حالة من الجدل بين الروايات الفيدرالية والمحلية، وأشعل موجة احتجاجات واسعة.

مقتل امرأة بنيران الهجرة الأميركية يُشعل التظاهرات في مينيابوليس
أثار مقطع فيديو جديد نشرته وسيلة إعلام محلية في ولاية مينيسوتا الأميركية جدلاً واسعًا، بعدما أظهر اللحظات التي سبقت إطلاق النار من قبل عنصر في جهاز الهجرة والجمارك (ICE) على امرأة تُدعى رينيه نيكول غود، والتي قُتلت الأربعاء الماضي في مينيابوليس.
مشهد التصعيد من كاميرا الشرطي
يظهر الفيديو، ومدته 47 ثانية، تصويرًا مباشرًا من كاميرا العنصر الذي أطلق النار، وهو يتنقل حول سيارة الضحية من نوع هوندا، ويوثق رقم لوحتها، بينما كانت غود تجلس خلف المقود وتتحدث إليه بهدوء. زوجتها، بيكا غود، كانت توثق المشهد بهاتفها المحمول من الرصيف.
توجّه الشرطي الثاني إلى باب السائق، وتلفّظ بعبارات نابية وهو يطلب من غود الخروج من السيارة. في اللحظة التالية، بدأت السيارة بالتحرك إلى الأمام بعد أن أدارت غود عجلة القيادة. سُمعت أصوات إطلاق نار، وتحوّل اتجاه الكاميرا إلى السماء، ثم ظهرت السيارة تنحرف عن الطريق.
جدل سياسي وتحقيقات متضاربة
أثارت الحادثة ردود فعل متناقضة بين مسؤولين فيدراليين ومحليين. نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس اعتبر أن العنصر تصرّف دفاعًا عن النفس، ونشر الفيديو على منصة X، مؤكدًا أن "حياته كانت مهددة". أما رئيس بلدية مينيابوليس الديمقراطي، جاكوب فراي، فوصف رواية الحكومة الفيدرالية التي تتهم غود بـ"الإرهاب الداخلي" بأنها "هراء"، على حد تعبيره.
من جانبها، أكدت زوجة الضحية أن الزوجين كانا في الموقع لدعم جيرانهما الذين تعرضوا لمداهمة من عناصر الهجرة، مشيرة إلى أن "لدينا صفّارات، وهم لديهم أسلحة"، وأن زوجتها "كانت تبثّ الطيبة من كل كلمة وتصرف".
غياب وزارة العدل وتصعيد محلي
رغم أن مكتب التحقيقات الفيدرالي يحقق في الحادثة، فإن وزارة العدل الأميركية قررت عدم فتح تحقيق في الشبهات المتعلقة بالاستخدام المفرط للقوة. وهو ما دفع المدعي العام لولاية مينيسوتا كيث إليسون والمدعية العامة في مقاطعة هينيبين ماري مورياتي إلى الإعلان عن فتح تحقيق مستقل.
الحادثة أثارت موجة احتجاجات في مينيابوليس، ودفعت حاكم الولاية تيم والتز إلى استدعاء الحرس الوطني لضمان الأمن. ومع تصاعد الغضب الشعبي، ورفض البيت الأبيض مشاركة التحقيقات مع سلطات مينيسوتا، وصف الرئيس دونالد ترامب المسؤولين المحليين بأنهم "فاسدون".