شهد ملف مشاركة المنتخب الإيراني في نهائيات كأس العالم تطورًا لافتًا خلال الساعات الأخيرة، بعد اجتماع حاسم جمع رئيس FIFA، جياني إنفانتينو، مع مسؤولي الاتحاد الإيراني في تركيا، وهو اللقاء الذي وصفته مصادر إعلامية بأنه “نقطة تحول حاسمة” في مسار الأزمة.
وبحسب التقارير، فقد تراجعت إيران عن موقفها السابق الذي لوّحت فيه بإمكانية عدم خوض مباريات على الأراضي الأمريكية، في خطوة تعكس مرونة جديدة ورغبة واضحة في الالتزام بالمسار التنظيمي المعتمد للبطولة. هذا التراجع يُعد تطورًا بالغ الأهمية، خاصة في ظل التوترات السياسية التي ألقت بظلالها على استعدادات المنتخب خلال الأشهر الماضية.
الأهم في مخرجات الاجتماع أن الجانب الإيراني لم يعد يطالب بنقل مبارياته إلى المكسيك، وهو الطلب الذي قوبل بالرفض المتكرر من قبل رئيس الفيفا. ويُفهم من البيان الرسمي الصادر عن الاتحاد الإيراني أن هناك قبولًا ضمنيًا بخوض المباريات وفق الجدول المحدد مسبقًا، بما في ذلك اللقاءات المرتقبة في مدينتي لوس أنجلوس وسياتل.
وفي بادرة دعم واضحة، حرص إنفانتينو على حضور المباراة الودية التي خاضها المنتخب الإيراني في أنطاليا، والتي حقق خلالها فوزًا عريضًا بنتيجة 5-0، في إشارة إلى اهتمام الفيفا بتهيئة الظروف المثالية لمشاركة المنتخب. كما تعهد بتقديم تسهيلات إضافية، تشمل تنظيم معسكرات تدريبية في تركيا، خصوصًا في ظل توقف الدوري المحلي داخل إيران.
في المقابل، أكدت الفيفا تمسكها الكامل بالخطة الأصلية، المعروفة بـ“الخطة A”، دون أي تعديلات. ووفق البرنامج المعتمد، من المنتظر أن يصل المنتخب الإيراني إلى معسكره التدريبي في توسون قبل العاشر من يونيو، على أن يخوض مباراته الافتتاحية أمام منتخب نيوزيلندا يوم 15 يونيو في لوس أنجلوس.
وبذلك، يبدو أن المنتخب الإيراني بات على المسار الصحيح للمشاركة في البطولة، وفق التخطيط المبدئي، في تطور يعكس انتصار الرؤية التنظيمية للفيفا، ويؤكد أن كرة القدم لا تزال قادرة على تجاوز أكثر التحديات تعقيدًا.


