تقرير: مجلس الخبراء في إيران اختار مجتبى خامنئي خليفة لوالده

الإعلان الرسمي بعد الجنازة وتقارير إسرائيلية رجّحت تعيينه رغم أنباء عن استهداف مقر المجلس في قم 

1 عرض المعرض
مجتبى خامنئي
مجتبى خامنئي
مجتبى خامنئي
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
أفادت قناة المعارضة الإيرانية إيران إنترناشيونال مساء اليوم (الثلاثاء) بأن مجلس الخبراء في إيران اختار مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، خليفةً له في المنصب.
وذكرت تقارير إيرانية أن الإعلان الرسمي عن اسم المرشد الجديد سيجري بعد مراسم تشييع خامنئي، في حين كانت وسائل اعلام اسرائيلية قد كشفت في وقت سابق أن مسؤولين إسرائيليين يرجّحون اختيار مجتبى، بعدما تبيّن أن أعضاء مجلس الخبراء لم يُصابوا في الضربة التي استهدفت مدينة قم اليوم.
وكانت وكالة وكالة فارس قد أفادت بأن الهجوم الذي نُسب إلى إسرائيل في قم لم يصب اجتماع مجلس الخبراء، موضحةً أنه "لم تُعقد جلسة في الموقع المستهدف" بسبب اعتبارات أمنية، وأن المداولات استمرت بآلية تصويت بديلة وفي "بيئة آمنة"، مع دخول المراحل النهائية لاختيار المرشد الجديد.

خلفية عن مجتبى خامنئي

ويُعد مجتبى خامنئي الابن الثاني للمرشد الراحل، ويُنظر إليه على أنه من رموز التيار المحافظ المتشدد، إذ عبّر في مواقف سابقة عن دعمه لقمع المعارضين داخل إيران وتبنّي سياسات صارمة تجاه الخصوم الخارجيين. وهو رجل دين من رتبة متوسطة يُدرّس الشريعة الإسلامية وفقا للتيار الشيعي في حوزة قم، التي تُعد مركز الحياة الدينية في البلاد.
ورغم أنه لم يشغل منصبًا رسميًا في مؤسسات الحكم، فإنه يُوصف بأنه صاحب نفوذ واسع داخل دوائر القرار، وأقام علاقات وثيقة مع الحرس الثوري الإيراني. وكان محللون خارج إيران قد وصفوه في السابق بأنه "حارس بوابة" في محيط والده، فيما فرضت عليه الولايات المتحدة عقوبات عام 2019 باعتباره "يمثل" المرشد الأعلى رغم غياب أي صفة رسمية له.

جدل حول "توريث" المنصب

ولم يكن مجتبى يُعد حتى وقت قريب المرشح الأبرز لخلافة والده، نظرًا لحساسية مسألة انتقال السلطة من الأب إلى الابن، بما قد يثير مقارنات مع نظام الشاه الذي أطاحت به الثورة الإسلامية عام 1979. كما أن مكانته الدينية لا تُصنّف ضمن أعلى المراتب الفقهية، إلا أن اسمه تردد مرارًا كخيار محتمل.
وفي ما يتعلق بآلية الاختيار، نقلت تقارير عن مصادر مطلعة أن علي خامنئي لم يحدّد اسمًا بعينه لخلافته، بل ترك المهمة لمجلس الخبراء، مكتفيًا خلال السنوات الماضية بذكر معايير عامة للقيادة، من بينها "مقاومة الغطرسة (الولايات المتحدة)، والشجاعة، والنزاهة، والعدالة، والوعي بالزمن، والقدرة الإدارية".