العليا تؤجّل النظر في إقالة بن غفير: ردّ نتنياهو "غير جوهري"

قرار القضاة: "في ظل غياب موقف جوهري من قبل رئيس الحكومة، الذي تشكّل قراراته محور هذه الالتماسات، لا نرى فائدة عملية من عقد الجلسة"

1 عرض المعرض
إيتمار بن غفير وبنيامين نتنياهو
إيتمار بن غفير وبنيامين نتنياهو
إيتمار بن غفير وبنيامين نتنياهو
(Flash90)
قررت المحكمة العليا الإسرائيلية إلغاء الجلسة التي كان من المقرر عقدها يوم الخميس للنظر في الالتماسات المطالِبة بإقالة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وذلك بسبب غياب "تطرّق موضوعي ومفصّل للبنية الوقائعية" في ردّ رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
وجاء في قرار القضاة: "في ظل غياب موقف جوهري من قبل رئيس الحكومة، الذي تشكّل قراراته محور هذه الالتماسات، لا نرى فائدة عملية من عقد الجلسة". وبناءً عليه، أُرجئ النقاش إلى موعد لا يتجاوز شهر مارس، على أن تُوسَّع هيئة القضاة إلى خمسة بدلًا من ثلاثة.
وأوضح القضاة أن الردّ التمهيدي الذي قدّمته الحكومة يقتصر على موقف مبدئي بشأن صلاحيات المحكمة، ولا يتناول بشكل مفصّل الوقائع الواردة في الالتماسات، ولا سيما الادعاءات المتعلقة بتصرفات بن غفير في منصبه والتي يُزعم أنها مخالفة للقانون. وأضافوا أنه، نظرًا لثقل الادعاءات، تقرر منذ الآن توسيع الهيئة التي ستنظر في الملف.
كما أشار القضاة إلى أن الهيئة الموسّعة ستبحث في إمكانية إصدار “أمر مشروط” في مطلع فبراير، قد يُلزم رئيس الحكومة بالحضور شخصيًا وتقديم تبرير لعدم إقالة الوزير بن غفير.
في المقابل، قال مقرّبون من بن غفير إن “تلويح باغاتس بإصدار أمر مشروط حتى قبل عقد جلسة، ودون صلاحية واضحة، يدل على أن القضاة يبحثون عن أزمة دستورية بأي ثمن”.
وتتمحور المسألة القانونية حول ما إذا كان ينبغي توسيع سابقة “درعي–بنحاسي”، التي تُلزم رئيس الحكومة بإقالة وزير متهم جنائيًا، لتشمل أيضًا حالات يُطلب فيها إقالة وزير بسبب “تراكم تصرفات” يُدعى أنها غير قانونية، رغم أنها ليست جرائم جنائية.
موقف قادة الائتلاف وفي موازاة ذلك، دعا قادة الائتلاف في رسالة مشتركة إلى نتنياهو إلى عدم الامتثال لأي قرار مرتقب للمحكمة العليا في هذا الشأن. وجاء في الرسالة أن “محاولة المستشارة القانونية للحكومة الدفع نحو إقالة وزير تمثل انقلابًا على الديمقراطية”، مؤكدين أنهم “سيقفـون سدًا منيعًا ضد إقالة غير مبررة لوزير في الحكومة”.
من جهته، قدّم بن غفير صباح اليوم ردّه إلى المحكمة في وثيقة من 55 صفحة، هاجم فيها بشدة المستشارة القانونية غالي بهراف-ميارا، واتهمها بـ“ملاحقته”. وقال إن نشاطه كوزير يتم وفق القانون، وإنه لا يتدخل في عمل الشرطة كما يُدعى. واعتبر أن باغاتس لا يملك الصلاحية لإصدار أمر بإقالته، وأن هذه الصلاحية تعود حصريًا لرئيس الحكومة، مضيفًا: “لا يمكن تحويل ولاية الوزراء إلى ‘مسألة قضائية’ لمجرد عدم رضا مقدّمي الالتماسات أو المستشارة القانونية عن أدائهم”.