تتجه واحدة من أخطر قضايا الفساد في تاريخ كرة القدم الإسرائيلية إلى مرحلة حاسمة، مع تقديرات تشير إلى اقتراب تقديم لوائح اتهام بحق عشرات اللاعبين، في إطار ما بات يُعرف بفضيحة الاحتيال الكبرى على مؤسسة التأمين الوطني.
ووفق معطيات التحقيق، تعمل النيابة العامة في لواء الجنوب على بلورة ملفات اتهام ضد عدد مزدوج الرقم من لاعبي كرة القدم، تتضمن شبهات خطيرة أبرزها الحصول على أموال بطرق احتيالية وتقديم رشى. وبينما أُبلغ بعض اللاعبين بعدم نية ملاحقتهم قضائيًا، لا تزال قرارات نهائية بشأن آخرين قيد الدراسة، وسط توجه واضح نحو محاسبة المتورطين الرئيسيين.
وعلى الصعيد المالي، كشفت التحقيقات أن 49 لاعبًا سيُجبرون على إعادة مبالغ طائلة إلى خزينة الدولة، بعد إلغاء قرارات الإعاقة التي مُنحت لهم سابقًا. وتشير التقديرات إلى أن هذه المبالغ تصل إلى ملايين الشواكل، حصل عليها اللاعبون بطرق غير قانونية عبر نظام مخصصات الإعاقة.
وتعود خيوط القضية إلى مايو 2025، حين فجّرت معلومات استخباراتية تحقيقًا موسعًا كشف عن شبكة منظمة ضمت طبيبًا ومحامين، عملوا على تنسيق مواعيد اللجان الطبية وتقديم مستندات مزورة بهدف تثبيت نسب إعاقة وهمية. وبناءً على ذلك، حصل اللاعبون على مخصصات شهرية بآلاف الشواكل لكل منهم.
وفي سياق التحقيق، تم اعتقال موظفة في التأمين الوطني وإيقافها عن العمل، كما صادرت السلطات مئات آلاف الشواكل نقدًا، إلى جانب حجز سيارات فاخرة تعود للمشتبه بهم. كذلك، عُثر على ملفات منظمة تضم أسماء أندية ووثائق طبية وأدلة إضافية تدعم الشبهات.
وكانت قد وُجهت بالفعل رسائل اشتباه إلى الطبيب والموظفة والمحامين الضالعين في القضية، فيما أكدت النيابة أن القرارات النهائية بشأن بقية المتورطين لم تُحسم بعد.
وتبقى هذه القضية مرشحة لإحداث زلزال داخل الوسط الرياضي، في ظل حجم الأسماء المتداولة وخطورة التهم التي قد تعيد رسم ملامح النزاهة في كرة القدم الإسرائيلية.


