الإفراج عن المشتبهين بمحاولة استهداف قاعدة "فيرفورد" في بريطانيا

أفرجت السلطات البريطانية بكفالة عن خمسة مشتبهين بمحاولة استهداف قاعدة "فيرفورد" الجوية، فيما يتواصل التحقيق في احتمال ضلوع جهة أجنبية، وسط تحفظ رسمي على ربط الحادثة بإيران في هذه المرحلة.

أفرجت السلطات البريطانية، مساء اليوم (الإثنين)، بكفالة عن خمسة أشخاص اعتُقلوا بشبهة التخطيط لتفجير سيارة مفخخة قرب قاعدة "فيرفورد" الجوية، التي تستخدمها القوات الأميركية، فيما أكدت شرطة مكافحة الإرهاب أن التحقيق مستمر وأن قيودًا مشددة فُرضت على المشتبهين.
وقال رئيس وحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة البريطانية، لورانس تايلور، إن المحققين يواصلون فحص جميع الاتجاهات المحتملة، بما في ذلك احتمال وقوف جهات أو وكلاء مرتبطين بحكومة أجنبية خلف المخطط.
وكان المشتبهون الخمسة قد اعتُقلوا قرب قاعدة "فيرفورد"، التي استخدمتها القوات الأميركية في عمليات عسكرية ضد إيران، للاشتباه بمحاولة تنفيذ هجوم بواسطة مواد متفجرة وسيارة مفخخة.
بلاغ من مزارعة قاد قوات الأمن إلى الموقع
وكشفت وسائل إعلام بريطانية تفاصيل جديدة بشأن بداية الحادثة، وأفادت بأن مزارعة تسكن في المنطقة لاحظت نشاطًا مريبًا قرب القاعدة، وأبلغت قوات الأمن عن "مجموعة كبيرة من الرجال يرتدون قبعات وأقنعة".
وأشاد وزير الدفاع البريطاني، ويس ستريتينغ، بيقظة المزارعة وسرعة إبلاغها السلطات، لكنه امتنع عن كشف تفاصيل عملياتية من التحقيق الجاري. وأشار إلى التعاون الوثيق بين بريطانيا وحلفائها في مواجهة التهديدات الأمنية، وقال إن مثل هذه التهديدات تؤكد، بحسبه، أهمية زيادة الإنفاق الدفاعي البريطاني إلى أعلى مستوى منذ نهاية الحرب الباردة.
تضارب بشأن المعلومات الاستخباراتية
وأشارت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" إلى تساؤلات بشأن طبيعة المعلومات التي قادت إلى إحباط المخطط، إذ بدأ التعامل مع الحادثة، بحسب التقارير البريطانية، إثر البلاغ المدني، بينما قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن المشتبهين كانوا تحت مراقبة أجهزة الاستخبارات منذ فترة قبل اعتقالهم.
وامتنع ستريتينغ عن التعليق على تصريحات ترامب، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على سرية التحقيق وعدم الكشف عن تفاصيل قد تمس به.
لندن لا تنسب الحادثة إلى إيران
ورفض وزير الدفاع البريطاني في هذه المرحلة تحميل إيران المسؤولية عن الحادثة، وقال إنه سيكون "من غير الحكمة إطلاقًا" نشر تكهنات بشأن دوافع المشتبهين قبل استكمال التحقيق. وأضاف أن بريطانيا تدرك وجود "جهات مدعومة من دول قد تسعى إلى إلحاق الضرر بالمملكة المتحدة"، لكنه امتنع عن تأكيد أو نفي وجود صلة لطهران.
وكانت صحيفة "تلغراف" قد ذكرت أن المحققين يفحصون عدة احتمالات، بينها ضلوع جهة روسية أو مخطط ذي دوافع إسلاموية، فيما نقلت عن مصادر مطلعة على التحقيق قولها إن فرضية وجود صلة بإيران تُفحص بجدية، وإن عملاء إيرانيين قد يكونون ضالعين بصورة مباشرة في التخطيط.
ولم تصدر السلطات البريطانية، حتى الآن، أي خلاصة رسمية تحدد الجهة التي تقف خلف المخطط أو دوافع المشتبهين.