الإفراج عن ناشطيْن في القائمة الموحدة: الشبهات تراجعت والتحقيق لم يتقدم

قررت محكمة الصلح في بئر السبع الإفراج عن ناشطيْن في القائمة العربية الموحدة اعتُقلا بشبهة رشوة انتخابية، فيما مددت اعتقال ناشط ثالث يومين، بعد تراجع الشبهات بحق المفرج عنهما.

1 عرض المعرض
محكمة بئر السبع تفرج عن الناشط في الموحدة د. سياف أبو رياش
محكمة بئر السبع تفرج عن الناشط في الموحدة د. سياف أبو رياش
محكمة بئر السبع تفرج عن الناشط في الموحدة د. سياف أبو رياش
(وفق البند 27 أ)
قررت محكمة الصلح في بئر السبع، (اليوم الأحد)، الإفراج عن اثنين من ناشطي القائمة العربية الموحدة بعد اعتقالهما يوم الانتخابات بشبهة تقديم رشاوى للناخبين، فيما مددت اعتقال ناشط ثالث ليومين إضافيين.
وجاء القرار بعدما طلبت الشرطة تمديد اعتقال الناشطين الثلاثة لنحو أسبوع، على خلفية ما وصفته بمسار تحقيق جديد، رغم أنها كانت تعتزم في البداية الإفراج عنهم وتحويلهم إلى الحبس المنزلي.
الشبهات تراجعت والتحقيق لم يتقدم
وقررت المحكمة الإفراج عن د. سياف أبو رياش بشروط مقيّدة، بعدما خلصت إلى أن قوة الشبهات ضده تراجعت، وأن التحقيق لم يشهد تقدمًا منذ جلسة تمديد اعتقاله السابقة. وانتقد القاضي طلب الشرطة فرض الحبس المنزلي على أبو رياش لمدة أسبوع، ومنعه من استخدام الإنترنت، مشيرًا إلى أنه لم يتلقَّ تفسيرًا مقنعًا لضرورة هذه القيود، كما أقر ممثل الشرطة خلال الجلسة بأن تفتيش منزل الناشط جرى دون أمر قضائي، وأنه لم يُعثر فيه على أموال أو مغلفات.
وأمرت المحكمة بالإفراج عن ناشط ثانٍ وتحويله إلى الحبس المنزلي، بعدما اعتبر القاضي أن تفسيراته خلال التحقيق ممكنة، وأن الشبهات ضده لم تتعزز، بل تراجعت. وطلبت النيابة تأجيل تنفيذ القرار، تمهيدًا لاحتمال تقديم استئناف.
وفي المقابل، مددت المحكمة اعتقال الناشط حسين مسعودين لمدة يومين، بادعاء عثور الشرطة بحوزته على أموال نقدية ومغلفات تحمل اسم الحركة الإسلامية الجنوبية. وقال مسعودين إن الأموال كانت مخصصة لمساعدة المحتاجين، فيما شككت الشرطة في روايته، وطالب القاضي المحققين بتسريع فحصها.
التحقيق بدأ بمعلومات من مكتب نتنياهو
وبحسب صحيفة «هآرتس»، بدأ التحقيق عقب معلومات نقلها رئيس طاقم مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى المفتش العام للشرطة داني ليفي، تتعلق بشبهات حيازة ناشطين في القائمة الموحدة مغلفات مالية يُزعم أنها كانت مخصصة لرشوة ناخبين في النقب.
وكانت الشرطة قد اعتقلت الناشطين الثلاثة يوم الانتخابات، الثلاثاء الماضي، ونفذت عمليات تفتيش في منازلهم دون أوامر قضائية. وبعد الإعلان عن الاعتقالات، نشر حزب الليكود تسجيلات صوتية لنتنياهو اتهم فيها المعتقلين بمحاولة سرقة الانتخابات.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول في أجهزة إنفاذ القانون قوله إن القضية بدأت من مكتب رئيس الحكومة، وإن المعطيات استوجبت إجراء تحقيق، لكن القضية استُخدمت، بحسب وصفه، في «دعاية كاذبة»، مشيرًا إلى عدم وجود أدلة تدعم الشبهات في تلك المرحلة.
من جانبه، اعتبر والد د. سياف أبو رياش أن اعتقال ابنه يشكل ملاحقة سياسية، مؤكدًا أن نشاطه اقتصر على تشجيع المواطنين على المشاركة في التصويت، وأنه أمضى ستة أيام رهن الاعتقال بسبب ذلك.