صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لهجته تجاه إيران، مؤكدًا أنها لن تتمكن من امتلاك سلاح نووي مهما كانت طبيعة المقترحات التي تدرسها، ومشددًا على أنها لن تتخذ أي خطوة دون موافقة الولايات المتحدة، فيما لوّح بإمكانية اتخاذ إجراءات إضافية ضد طهران، قائلًا إنه يفضّل عدم تدمير ما تبقى منها، لكنه قد يضطر إلى ذلك.
وجاءت تصريحات ترمب في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن الخطوات الأمريكية المقبلة تجاه إيران، وسط ترقب لقرار جديد من واشنطن بشأن التعامل مع الملف الإيراني.
ترمب: إيران لن تمتلك السلاح النووي مهما كانت مقترحاتها
وأكد الرئيس الأمريكي أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل موقفًا حاسمًا بالنسبة لإدارته، مشددًا على أن طبيعة المقترحات التي تبحثها طهران لن تغيّر هذا الموقف.
وقال ترمب: "لا يهم ما تتضمنه المقترحات التي تدرسها إيران، فهي لن تمتلك السلاح النووي".
وأضاف أن إيران "لن تتخذ أي خطوة دون موافقتنا"، في تصريح يعكس تشديده على الدور الذي تسعى واشنطن إلى فرضه في تحديد مسار التطورات المتعلقة بطهران.
تهديد بإجراءات إضافية: أفضل عدم تدمير ما تبقى من إيران
وفي تصريحات حملت تهديدًا بإمكانية تصعيد جديد، قال ترمب إنه يفضّل تجنب إلحاق مزيد من الدمار بإيران، لكنه لم يستبعد اللجوء إلى ذلك.
وأضاف: "أفضل عدم تدمير ما تبقى من إيران، لكن ربما أضطر إلى ذلك".
ولم يحدد الرئيس الأمريكي طبيعة الإجراءات التي قد تتخذها إدارته، أو ما إذا كانت تصريحاته تشير إلى خطوات عسكرية جديدة.
ترمب: نسيطر على كل ما أردنا السيطرة عليه في إيران
وتطرق ترمب إلى الوجود الأمريكي في إيران، مدعيًا أن الولايات المتحدة حققت أهدافها المتعلقة بالسيطرة منذ بدء وجودها هناك قبل سبعة أشهر.
وقال: "نسيطر في إيران على كل ما أردنا السيطرة عليه منذ بدء وجودنا هناك قبل سبعة أشهر".
ولم يقدم ترمب، في التصريحات المنقولة، تفاصيل إضافية بشأن المناطق أو المنشآت التي يشير إليها، أو طبيعة السيطرة التي تحدث عنها.
قرار أمريكي مرتقب بشأن إيران
وفي ما يتعلق بالخطوات المقبلة، أعلن ترمب أن قرارًا بشأن إيران سيُكشف عنه قريبًا، دون تحديد موعد دقيق أو توضيح مضمونه.
وقال: "ستعرفون قريبًا ما سنقرره بشأن إيران".
وتترك هذه التصريحات الباب مفتوحًا أمام احتمالات متعددة بشأن السياسة الأمريكية المقبلة، في ظل غياب تفاصيل رسمية عن طبيعة القرار المرتقب.
دعوة الجمهوريين إلى إلغاء قاعدة التعطيل في مجلس الشيوخ
وفي شأن أمريكي داخلي منفصل، دعا ترمب أعضاء الحزب الجمهوري إلى إلغاء قاعدة التعطيل التشريعي المعروفة باسم "فيليباستر" (Filibuster) في مجلس الشيوخ الأمريكي.
وتتيح هذه القاعدة للأقلية البرلمانية عرقلة تمرير معظم التشريعات ما لم تتوفر أغلبية كافية لإنهاء النقاش، تبلغ عادة 60 صوتًا من أصل 100 عضو.
وتأتي دعوة ترمب في إطار مساعيه لتسهيل تمرير التشريعات التي تدعمها إدارته داخل الكونغرس.
وتبقى الأنظار متجهة إلى واشنطن لمعرفة طبيعة القرار الذي تحدث عنه ترمب بشأن إيران، وما إذا كانت تصريحاته ستُترجم إلى إجراءات جديدة خلال الفترة المقبلة.


