كشف رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة، عن تقدم ملحوظ في مساعي إعادة تشكيل القائمة المشتركة، مؤكدًا وجود “اختراق كبير” في المفاوضات الجارية بين الأحزاب العربية، في ظل مؤشرات إيجابية وإمكانية التوصل إلى تفاهمات خلال الفترة القريبة.
وفي مقابلة مع راديو الناس ضمن برنامج “هذا النهار” مع الإعلاميين محمد مجادلة وسناء حمود، قال أبو شحادة إن التقدم الحاصل جاء، من بين أمور أخرى، نتيجة للموقف الجديد الذي قدّمه حزب التجمع، والذي أبدى خلاله استعدادًا لتقديم تنازلات، إلى جانب دور لجنة الوفاق واللجنة السباعية والضغط الشعبي والجماهيري الداعم لإنجاز الوحدة السياسية.
أبو شحادة: رئاسة “المشتركة” والمقاعد تُحسم بنتائج الانتخابات والنقاش مفتوح
“هذا النهار” مع محمد مجادلة وسناء حمود
05:58
آلية توزيع المقاعد
وفي ما يتعلق بآلية توزيع المقاعد داخل القائمة المشتركة، شدد أبو شحادة على أن المعيار العادل والموضوعي يجب أن يستند إلى عدد الأصوات التي حصل عليها كل حزب في الانتخابات الأخيرة، معتبرًا أن هذا المقياس يعكس الحجم الحقيقي والدعم الشعبي لكل طرف. كما عبّر عن رفضه الاعتماد على نسبة الحسم كأساس للتوزيع، معتبرًا أنها أداة وُضعت أصلًا لإقصاء القوائم العربية.
وعند سؤاله عمّا إذا كان هذا المعيار يعني قبول التجمع بأن تكون القائمة العربية الموحدة الحزب الأكبر وتحصل على العدد الأكبر من المقاعد إلى جانب رئاسة القائمة، أجاب أبو شحادة بأن “الموضوع مفتوح للنقاش”، مؤكدًا في الوقت نفسه أن التجمع منفتح على بحث أي صيغة أو معادلة أخرى تُطرح وتكون أكثر عدالة ومنطقية، وأنه لا توجد “خطوط حمراء” من شأنها تعطيل إقامة القائمة المشتركة.
اجتماع مرتقب
وأشار أبو شحادة إلى أن قيادات الأحزاب الأربعة من المتوقع أن تعقد اجتماعًا بعد عيد الأضحى المبارك لاستكمال المفاوضات، لافتًا إلى أن التجمع وضع سقفًا زمنيًا لإنهاء الملف بنهاية الشهر الجاري أو مطلع الشهر المقبل كحد أقصى.
كما كشف أن حزب التجمع يستعد لإجراء انتخاباته الداخلية خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة لاختيار مرشحيه للكنيست، مؤكدًا وجود شخصيات ومرشحين “متميزين”.
وأعرب أبو شحادة عن تفاؤله بإمكانية الإعلان عن تطورات إيجابية أو “بشرى سارة” خلال الأسبوع المقبل، مشددًا على أن قضايا المقاعد والرئاسة تبقى ملفات قابلة للحل ولا ينبغي أن تشكل عائقًا أمام إعادة تشكيل القائمة المشتركة.


