مايكروسوفت تفتح باب المغادرة أمام 60 ألف موظف

أعلنت شركة "مايكروسوفت" برنامجًا للمغادرة الطوعية يشمل 60 ألف موظف في 4 دول، أي 27% من قوتها العاملة، وسط ضغوط ناجمة عن الإنفاق المتزايد على مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.

1 عرض المعرض
فرع ميكروسوفت في هرتسليا
فرع ميكروسوفت في هرتسليا
فرع مايكروسوفت في هرتسليا
(Flash90)
أعلنت شركة "مايكروسوفت" إطلاق برنامج واسع للمغادرة الطوعية، يشمل نحو 60 ألف موظف في 4 دول، بما يعادل 27% من إجمالي قوتها العاملة عالميًا، في ظل ارتفاع استثماراتها في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
ووفقًا لما أوردته شبكة "CNBC"، فإن البرنامج الجديد يستهدف موظفين في الولايات المتحدة وكندا والهند وبريطانيا، ممن يشغلون مناصب ضمن الدرجة الوظيفية الداخلية 70 وما دونها.
وتوظف "مايكروسوفت" نحو 223 ألف شخص حول العالم، بحسب بيانات نهاية أيلول/ سبتمبر 2026، ما يعني أن المغادرة الفعلية لجميع الموظفين المؤهلين للبرنامج قد تؤدي إلى تقليص قوتها العاملة بنسبة 27%. غير أن هذا الرقم يمثل الحد الأقصى المحتمل، وليس عدد الموظفين الذين قرروا المغادرة بالفعل.
وتأتي الخطوة في وقت تزيد فيه الشركة إنفاقها على مراكز البيانات لتلبية الطلب المتنامي على خدمات الذكاء الاصطناعي، إذ توفر خدمات الحوسبة السحابية لشركات كبرى، بينها "OpenAI" و"أنثروبيك"، ما يفرض ضغوطًا مالية متزايدة عليها.
وكانت "مايكروسوفت" قد أعلنت، في نيسان/ أبريل الماضي، برنامجًا للتقاعد الطوعي شمل نحو 7% من موظفيها في الولايات المتحدة. وأفادت الشركة، في تموز/ يوليو، بأن أكثر من 30% من المؤهلين للبرنامج اختاروا الاستفادة منه.
ويختلف البرنامج الجديد عن سابقه من حيث نطاق المناصب المشمولة، إذ يمتد هذه المرة ليشمل موظفين بدرجة نائب رئيس، بعدما اقتصر البرنامج السابق على مناصب مدير أول وما دونها.
وقالت نائبة الرئيس التنفيذية للموارد البشرية في الشركة، إيمي كولمان، في مذكرة داخلية، إن العرض الجديد يعكس توجه الشركة نحو توفير مزيد من المرونة، وإتاحة خيارات للموظفين لتحديد خطواتهم المهنية المقبلة.
وبحسب مصدر تحدث إلى "CNBC"، يتعين على الموظفين المؤهلين اتخاذ قرارهم خلال كانون الأول/ ديسمبر المقبل، على أن يغادر المشاركون في البرنامج الشركة في 31 من الشهر نفسه.
ويأتي الإعلان قبل نشر النتائج المالية الفصلية للشركة، المقرر يوم الأربعاء المقبل، بالتزامن مع إعلان نتائج "ألفابت"، الشركة الأم لـ"غوغل"، فيما يُنتظر أن تعلن "أمازون" نتائجها مساء الخميس.
ورغم الضغوط الناجمة عن الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، تمكنت "مايكروسوفت" من الحفاظ على تدفق نقدي حر إيجابي خلال الربع الثاني، بخلاف منافستيها "أمازون" و"ألفابت"، اللتين سجلتا تدفقات نقدية حرة سلبية خلال الفترة نفسها.