اعتقلت الشرطة، صباح اليوم الثلاثاء، رئيس لجنة المتابعة العليا السابق محمد بركة من منزله في شفاعمرو، واقتادته للتحقيق في مركز الشرطة في أريئيل، وذلك على خلفية خطاب ألقاه في مدينة رام الله أواخر عام 2022.
وبحسب بيان صادر عن لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، استمر التحقيق مع بركة نحو أربع ساعات، فيما رفض سابقًا المثول للتحقيق في أريئيل، وكلّف مركز "عدالة" الحقوقي بمتابعة القضية. وذكرت اللجنة أن الشرطة كانت قد تواصلت معه قبل أيام لاستدعائه للتحقيق، قبل أن يصل ضابط شرطة صباح اليوم إلى منزله ومعه قرار قضائي يلزمه بالمثول للتحقيق في المكان المذكور.
وبعد انتهاء التحقيق، عُرض بركة على محكمة الصلح في بيتح تكفا للنظر في شروط إطلاق سراحه. وطلبت الشرطة، وفق بيان لجنة المتابعة، فرض قيود تشمل منعه من مغادرة البلاد حتى نهاية شهر تشرين الأول/أكتوبر المقبل، وتسليم جواز سفره، ومنعه من دخول الضفة الغربية لمدة 90 يومًا.
وقررت المحكمة رفض طلب الشرطة المتعلق بمنعه من السفر إلى الخارج، لكنها أبقت على منعه من دخول الضفة الغربية لمدة 30 يومًا، إلى جانب فرض كفالات مالية. كما قررت الشرطة مصادرة جهازي هاتفه بادعاء استكمال إجراءات التحقيق.
إدانة من قبل لجنة المتابعة
وقالت لجنة المتابعة في بيانها إنها تدين اعتقال بركة والتحقيق معه، واعتبرت أن ما جرى يأتي ضمن ما وصفته بـ"مسلسل الملاحقات السياسية" ومحاولات التضييق على النشاط السياسي للجماهير العربية وقياداتها. وأضافت اللجنة أن التحقيق مع بركة، إلى جانب استهدافه شخصيًا، يستهدف كذلك لجنة المتابعة ودورها السياسي والجماهيري.
وأشار البيان إلى أن مركز "عدالة" الحقوقي يدرس إمكانية تقديم استئناف على شروط إطلاق سراح بركة، وكذلك على قرار مصادرة هاتفيه.
"ملاحقة سياسية"
كما أصدر الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة بيانًا أدانا فيه اعتقال بركة والتحقيق معه، واعتبرا أن الإجراءات المتخذة بحقه تأتي في إطار ما وصفاه بملاحقة سياسية تستهدف القيادات العربية ومؤسساتها التمثيلية.
وقال البيان إن التحقيق مع بركة على خلفية خطاب سياسي ألقاه عام 2022 يندرج، بحسب الحزب والجبهة، ضمن محاولات التضييق على حرية التعبير والعمل السياسي، مشيرين إلى أن القضية تأتي في ظل انتقادات وتحركات سابقة من جهات سياسية يمينية ضد لجنة المتابعة العليا وقياداتها.
وأكد الحزب الشيوعي والجبهة وقوفهما إلى جانب بركة، داعيين القوى الديمقراطية ومؤسسات حقوق الإنسان إلى متابعة القضية والدفاع عن الحريات السياسية وحرية العمل الجماهيري والتنظيمي.
ويُذكر أن محمد بركة شغل سابقًا منصب رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، وهو من القيادات السياسية البارزة في المجتمع العربي، كما يشغل موقعًا قياديًا في الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة.


