قلق من الإدمان: وزارة الصحة تتحرك لوقف تدخين "الكنابس" الطبي تدريجيًا

بحسب التقرير، فإن نحو 87% من المستخدمين يستهلكون القنب الطبي عبر التدخين، فيما تصل نسبة المشتريات بهذه الطريقة إلى 98%. كما أن غالبية التراخيص تُمنح بتركيزات مرتفعة من مادة THC ذات التأثير النفسي

في خطوة وُصفت بأنها تحول جذري في سياسة العلاج، أوصت لجنة خاصة تابعة لوزارة الصحة الإسرائيلية بوقف استخدام وتسويق القنب الطبي "الكنابيس" بصيغة التدخين تدريجيًا خلال ثلاث سنوات، ضمن خطة شاملة لإعادة تنظيم المجال، في ظل ارتفاع غير مسبوق في معدلات الاستهلاك.
قفزة قياسية في الاستهلاك وتأتي هذه التوصيات بعد أن سجلت إسرائيل واحدة من أعلى نسب استهلاك القنب الطبي عالميًا مقارنة بعدد السكان. وتشير المعطيات إلى ارتفاع عدد حاملي التراخيص من نحو 33 ألفًا عام 2019 إلى أكثر من 140 ألفًا في السنوات الأخيرة، ما أثار مخاوف من خروج الاستخدام عن أهدافه الطبية الأصلية.
هيمنة التدخين ومخاوف صحية وبحسب التقرير، فإن نحو 87% من المستخدمين يستهلكون القنب الطبي عبر التدخين، فيما تصل نسبة المشتريات بهذه الطريقة إلى 98%. كما أن غالبية التراخيص تُمنح بتركيزات مرتفعة من مادة THC ذات التأثير النفسي، مع استهلاك كميات كبيرة قد ترفع خطر الإدمان، خاصة بين فئة الشباب.
لماذا حظر التدخين؟ وأوضحت اللجنة أن التدخين لا يُعد وسيلة علاجية دقيقة، نظرًا لصعوبة ضبط الجرعات وعدم ثبات الامتصاص، إضافة إلى مخاطره الصحية. وأشارت إلى أن العديد من الدول التي تسمح بالقنب الطبي لا تعتمد التدخين كوسيلة استخدام.
بدائل علاجية تدريجية وتقترح الخطة استبدال التدخين تدريجيًا بوسائل أكثر أمانًا، مثل الزيوت أو أجهزة الاستنشاق (البخاخات)، التي تتيح التحكم بالجرعة بشكل أفضل. وخلال الفترة الانتقالية، سيُسمح بالتدخين فقط في حالات استثنائية وبموافقة طبية خاصة.
تغييرات في آلية الحصول على العلاج كما توصي اللجنة بإلغاء نظام التراخيص الحالي، واستبداله بوصفات طبية تُدار عبر صناديق المرضى، بما يتيح رقابة طبية أكثر دقة. وتشمل التوصيات أيضًا تقليص استخدام القنب في حالات معينة مثل اضطراب ما بعد الصدمة، واعتماد جرعات أقل بشكل عام.
الحد من الإدمان وتشديد الرقابة ومن بين التوصيات، وضع آليات للكشف المبكر عن مخاطر الإدمان، عبر متابعة المرضى وتحديد “مؤشرات تحذير” مثل زيادة الجرعات أو التنقل بين الأطباء. كما يُشترط فحص دوري وموافقة طبية إضافية لتجديد العلاج لفترات طويلة.
تطمينات للمرضى ورغم الطابع الصارم للتوصيات، أكدت وزارة الصحة أن أي مريض يحتاج للعلاج لن يُحرم منه، مشددة على أن الهدف هو تنظيم الاستخدام وضمان سلامة المرضى، وليس تقليص العلاجات الضرورية.
مرحلة انتقالية نحو تنظيم أكثر صرامة وتعكس هذه الخطوة توجهًا رسميًا لإعادة ضبط سوق القنب الطبي في إسرائيل، بعد سنوات من التوسع السريع، مع التركيز على الاستخدام الطبي المنضبط وتقليل المخاطر الصحية والاجتماعية المرتبطة به.