صلات إبستين السياسية تثير أزمة جديدة في بريطانيا

تتفاقم قضية إبستين في بريطانيا مع اتساع التحقيقات واتهام شخصيات بارزة بصلات سرية مع الملياردير المدان، ما يزيد الضغط على الحكومة لكشف الحقيقة. 

1 عرض المعرض
مندلسون وإبستين
مندلسون وإبستين
مندلسون وإبستين
(تصوير: U.S. Justice Department/Handout/Reuters)
تتواصل تداعيات قضية جيفري إبستين في بريطانيا، بعدما أعلنت شرطة لندن، اليوم (الاثنين)، اعتقال السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة، بيتر مندلسون، بشبهة "سلوك مسيء في منصب عام"، إثر معطيات جديدة حول علاقته بالملياردير المدان باستغلال القاصرات.
وظهر مندلسون البالغ اثنين وسبعين عامًا وهو يغادر منزله وسط لندن برفقة محققين بلباس مدني، قبل نقله للتحقيق، وذلك بعد فتح تحقيق جنائي وتسليم حكومة كير ستارمر مراسلات بينه وبين إبستين، إضافة إلى عمليات تفتيش في منازله.
وأظهرت رسائل إلكترونية نشرها القضاء الأميركي أن علاقة مندلسون بإبستين كانت أعمق مما كان معروفًا، وأنه نقل له معلومات عندما كان وزيرًا في حكومة جوردون براون عام 2009. واستقال مندلسون هذا الشهر من حزب العمال ومجلس اللوردات، مكتفيًا بالقول إنه يندم على علاقته بإبستين.
وفي سياق متصل، اعتُقل الأسبوع الماضي الأمير أندرون ماونتباتن ويندزور، شقيق الملك تشارلز، للاشتباه بسلوك مسيء مماثل ونقل وثائق حكومية سرية لإبستين، وهو ما نفاه.
وتتعرض حكومة ستارمر لضغوط سياسية متزايدة بعد الكشف أنه كان على علم بجزء من علاقة مندلسون بإبستين قبل تعيينه سفيرًا، لكنه مضى في التعيين رغم ذلك، وقال إنه يندم على القرار واتهم مندلسون بإخفاء الحقائق و"خيانة بريطانيا".
ويمتلك مندلسون مسيرة سياسية طويلة في حزب العمال، وبرز في أواخر التسعينيات ضمن مشروع "العمل الجديد" بقيادة طوني بلير، قبل أن يستقيل مرتين من الحكومة ويعود لاحقًا لمناصب عليا في عهد جوردون براون. وفي أواخر 2024 عُيّن سفيرًا في واشنطن وحقق إنجازًا مبكرًا بخفض الرسوم الجمركية مع إدارة الرئيس دونالد ترامب، قبل إطاحته بعد أشهر إثر الكشف عن صلاته بإبستين.