بزشكيان يفتح الباب أمام محادثات للسلام وترامب يلوّح بثلاثة خيارات تجاه إيران

قال بزشكيان، خلال ندوة لتقييم أداء البرلمان الإيراني، إن بلاده ترحب بأي محادثات من شأنها الوصول إلى الأمن والسلام المستدام، مشددًا على أهمية وحدة الموقف الداخلي الإيراني في المرحلة الحالية. 

1 عرض المعرض
ترامب وبزشكيان - طهران واشنطن
ترامب وبزشكيان - طهران واشنطن
ترامب وبزشكيان - طهران واشنطن
(.)
جدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استعداد بلاده لخوض محادثات تقود إلى "سلام وأمن مستدامين"، مؤكدًا أن طهران لا ترغب في الحرب، في وقت لوّح فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بثلاثة مسارات للتعامل مع إيران، تتراوح بين اتفاق دبلوماسي وتشديد الضغط الاقتصادي وصولًا إلى عمل عسكري واسع. وتأتي المواقف المتبادلة قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وسط مؤشرات على استمرار التحركات الدبلوماسية بالتوازي مع تصاعد حدة التهديدات العسكرية بين واشنطن وطهران. وأكدت تقارير حديثة انفتاح ترامب على لقاء بزشكيان في نيويورك، فيما تستمر اتصالات الوساطة بشأن شروط العودة إلى المفاوضات.
بزشكيان: نرحب بأي محادثات تقود إلى السلام وقال بزشكيان، خلال ندوة لتقييم أداء البرلمان الإيراني، إن بلاده ترحب بأي محادثات من شأنها الوصول إلى الأمن والسلام المستدام، مشددًا على أهمية وحدة الموقف الداخلي الإيراني في المرحلة الحالية. وأكد الرئيس الإيراني أن بلاده لا ترغب في الحرب أو استمرار الصراع، معتبرًا أن تداعيات المواجهة لا تقتصر على إيران وحدها، وإنما تمتد إلى المنطقة والعالم. وفي المقابل، شدد على أن طهران لن تتراجع أمام استخدام القوة أو سياسة الترهيب، وقال إن قبول مبدأ السلام لا يعني تجاهل المخاطر أو احتمالات تعرض إيران لما وصفه بالخداع خلال أي مسار تفاوضي. وأضاف أن بلاده ستتعامل مع أي مسار للسلام بحذر، وأنها ستلتزم بأي اتفاق يتم التوصل إليه إذا توافرت الظروف المناسبة لإبرامه.
تحركات دبلوماسية بالتزامن مع اجتماعات الأمم المتحدة وتتزامن تصريحات بزشكيان مع تحركات دبلوماسية إيرانية مرتبطة باجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وتشير التقارير إلى استمرار اتصالات إيران مع وسطاء إقليميين بشأن إمكانية استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما أعلنت طهران أنها نقلت شروطًا إلى الجانب الأميركي للعودة إلى المحادثات. كما يأتي ذلك في وقت يتوجه فيه مسؤولون إيرانيون إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة، التي يُتوقع أن يحتل التصعيد في الشرق الأوسط مساحة واسعة من مباحثاتها هذا الأسبوع.
ترامب يلوّح بثلاثة مسارات في المقابل، رفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب من سقف خطابه تجاه إيران، مشيرًا إلى أنه يدرس خيارات تشمل العمل العسكري، ومواصلة الضغط الاقتصادي، أو التوصل إلى اتفاق مع طهران. وقال ترامب في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز" إن "أمورًا كبيرة" قد تحدث خلال الفترة القريبة بشأن إيران، مستخدمًا عبارات شديدة اللهجة عند حديثه عن الخيار العسكري. وتؤكد تقارير حديثة أن المسارات التي تحدث عنها تشمل الضربات العسكرية أو الضغط الاقتصادي أو المفاوضات. وفي الوقت نفسه، لم يغلق ترامب الباب أمام الدبلوماسية، إذ أبدى انفتاحه على إمكانية لقاء بزشكيان على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
تهديدات إيرانية بالرد على أي هجوم جديد وعلى الجانب الإيراني، حذرت القيادة العسكرية من هجمات أميركية جديدة، وقالت إنها حصلت على معلومات تفيد بأن واشنطن تستعد لاحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران. وهددت القوات الإيرانية بأن أي هجوم جديد سيقابل برد يستهدف القواعد والمصالح الأميركية في المنطقة، فيما لم تقدم طهران أدلة علنية مستقلة تثبت معلوماتها بشأن وجود قرار أميركي بشن هجوم جديد. وبذلك، تتزامن رسائل بزشكيان بشأن الاستعداد للمحادثات مع استمرار التهديدات العسكرية المتبادلة، في مشهد يجمع بين مسارين متوازيين: محاولات لإعادة فتح باب التفاوض، واستعدادات معلنة من الطرفين لاحتمال استمرار المواجهة. وتكتسب اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أهمية إضافية في ظل وجود قيادات ومسؤولين من الطرفين في نيويورك، وسط ترقب لما إذا كانت التحركات الدبلوماسية ستقود إلى اتصالات مباشرة أو غير مباشرة تخفف التصعيد القائم.