كشفت دراسة أوروبية حديثة عن ارتباط الاستهلاك المرتفع للأغذية فائقة المعالجة بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب مستقبلًا، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من التأثيرات الصحية للمنتجات الغنية بالمواد الحافظة والألوان والمنكهات والمحليات الصناعية.
وبحسب نتائج الدراسة، يرتفع خطر الإصابة بالاكتئاب تدريجيًا كلما زادت حصة الأغذية فائقة المعالجة في النظام الغذائي، فيما سبق أن ربطت دراسات أخرى الإفراط في استهلاك هذه المنتجات بزيادة مخاطر السمنة والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية.
وفي متابعة للموضوع ضمن برنامج "غرفة الأخبار" مع عفاف شيني عبر أثير راديو الناس، أوضحت أخصائية التغذية العلاجية ومهندسة الغذاء ماريا بصل مراد أن الأغذية فائقة المعالجة تشمل بصورة عامة المنتجات التي تمر بمراحل تصنيع متعددة وتحتوي على إضافات مثل المواد الحافظة والألوان والمنكهات والمحليات الصناعية.
حديث خاص مع أخصائية التغذية العلاجية ومهندسة الغذاء ماريا بصل مراد
"غرفة الأخبار" مع عفاف شيني
07:15
وأشارت مراد إلى أن إحدى الطرق البسيطة للتعرف على هذه المنتجات هي قراءة قائمة المكونات، لافتة إلى أن وجود عدد كبير من المكونات والإضافات الصناعية قد يشير إلى درجة عالية من المعالجة.
وحول أسباب استخدام هذه الإضافات، أوضحت أن بعضها يُستخدم لإطالة مدة صلاحية المنتجات والحفاظ على خصائصها لفترات أطول، مشيرة إلى أن المنتجات ذات العمر التخزيني الطويل تستدعي اهتمامًا أكبر بقائمة مكوناتها ونوعية المواد المضافة إليها.
وتطرقت مراد إلى الدراسة الحديثة التي شملت أكثر من خمسة آلاف شخص، مشيرة إلى أنها وجدت ارتباطًا بين ارتفاع استهلاك الأغذية فائقة المعالجة وزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب. وشددت في الوقت ذاته على أهمية الانتباه إلى تأثير النظام الغذائي بصورة عامة على الصحة الجسدية والنفسية.
ودعت إلى الاعتماد قدر الإمكان على الأغذية الطبيعية والوجبات المحضرة منزليًا، موضحة أنه يمكن، على سبيل المثال، إعداد البرغر أو الشنيتسل في المنزل بدل الاعتماد بصورة دائمة على البدائل المصنعة والمجمدة، إضافة إلى استخدام الفواكه الطبيعية والمجمدة منزليًا لتحضير مشروبات للأطفال.
كما حذرت من الاعتماد على العبارات التسويقية الموجودة على العبوات وحدها، مثل "قليل الدسم" أو "من دون سكر مضاف" أو "غني بالبروتين"، مؤكدة ضرورة قراءة قائمة المكونات والقيم الغذائية لمعرفة التركيبة الفعلية للمنتج.
وأكدت مراد في ختام حديثها أن تقليل الاعتماد على الأغذية فائقة المعالجة، والعودة قدر الإمكان إلى الطعام الطبيعي والتحضير المنزلي، يشكلان خيارًا أفضل لبناء نظام غذائي متوازن والحد من الإفراط في استهلاك المواد المضافة.


