قطار النوم الهندي الجديد يتحول إلى ظاهرة شعبية ويعيد رسم صورة السفر بالسكك الحديدية

قطار “فاندي بهارات” الليلي الجديد في الهند يثير موجة إعجاب واسعة بفضل سرعته ونظافته وخدماته الحديثة، وسط محاولات حكومية لتحويله إلى رمز لطموحات البلاد الاقتصادية والتكنولوجية.

2 عرض المعرض
قطار النوم الهندي الجديد يتحول إلى ظاهرة شعبية ويعيد رسم صورة السفر بالسكك الحديدية
قطار النوم الهندي الجديد يتحول إلى ظاهرة شعبية ويعيد رسم صورة السفر بالسكك الحديدية
قطار النوم الهندي الجديد يتحول إلى ظاهرة شعبية ويعيد رسم صورة السفر بالسكك الحديدية
(Chatgpt)
منذ إطلاقه مطلع عام 2026، تحوّل قطار النوم الجديد ضمن أسطول “فاندي بهارات” الهندي إلى واحد من أكثر مشاريع النقل إثارة للاهتمام في البلاد، بعدما اجتذب آلاف المسافرين ومحبي التصوير وحقق انتشارًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي.
ويُعد هذا القطار أول نسخة مخصصة للنوم ضمن سلسلة “فاندي بهارات” شبه السريعة، التي بدأت الهند تشغيلها عام 2019 كجزء من خطة لتحديث شبكة السكك الحديدية وتحسين تجربة السفر لمسافات طويلة.
رحلة أسرع وتجربة أكثر هدوءًا
يعمل القطار على خط يربط مدينة كالكوتا بمدينة غواهاتي شمال شرقي الهند، في رحلة تستغرق نحو 14 ساعة بدلًا من 18 ساعة في القطارات القديمة. وتصل سرعته القصوى إلى 180 كيلومترًا في الساعة، بينما جرى تصميمه وتصنيعه بالكامل داخل الهند.
ويضم القطار درجات مختلفة من الحجرات، تبدأ من مقصورات مفتوحة تضم ستة أسرّة، وصولًا إلى حجرات مغلقة تتسع لأربعة مسافرين فقط. وتتراوح أسعار التذاكر بين 2400 و3800 روبية هندية، ما يجعله موجهًا بشكل أساسي لرجال الأعمال والمسافرين الباحثين عن مستوى أعلى من الراحة مقارنة بالقطارات التقليدية.
وبحسب التقرير، حافظ القطار على مستوى نظافة لافت طوال الرحلة، مع وجود مراحيض حديثة وخدمات تنظيف مستمرة، في محاولة واضحة لإظهار صورة مختلفة عن السمعة التقليدية لبعض رحلات القطارات الطويلة في الهند.
2 عرض المعرض
قطار النوم الهندي الجديد يتحول إلى ظاهرة شعبية ويعيد رسم صورة السفر بالسكك الحديدية
قطار النوم الهندي الجديد يتحول إلى ظاهرة شعبية ويعيد رسم صورة السفر بالسكك الحديدية
قطار النوم الهندي الجديد يتحول إلى ظاهرة شعبية ويعيد رسم صورة السفر بالسكك الحديدية
(Chatgpt)
رمز للطموح الهندي
وتروّج الحكومة الهندية لقطارات “فاندي بهارات” باعتبارها نموذجًا للهند الحديثة، وربطتها بخططها لتحويل البلاد إلى دولة متقدمة بحلول عام 2047.
وكان رئيس الوزراء ناريندرا مودي قد شارك شخصيًا في تدشين عدد من هذه القطارات، ما ساهم في زيادة الاهتمام الشعبي بها وتحويلها إلى رمز وطني يعكس الطموحات الاقتصادية والتكنولوجية للهند.
ويخطط القائمون على المشروع لتشغيل 800 قطار من هذه السلسلة بحلول عام 2030، على أن يرتفع العدد إلى 4500 قطار بحلول عام 2047.
وجهة سياحية وممر تجاري
ولا يقتصر دور القطار على الربط التجاري بين كالكوتا وغواهاتي، بل يخدم أيضًا مسارات سياحية ودينية مهمة، إذ تمر الرحلة بمناطق قريبة من حقول الشاي الشهيرة في دارجيلنغ، إضافة إلى معابد هندوسية بارزة ومحميات طبيعية تضم وحيد القرن الهندي.
وأشار التقرير إلى أن الإقبال الكبير على القطار لا يزال مستمرًا حتى بعد أشهر من إطلاقه، مع نفاد الحجوزات قبل أسابيع من مواعيد الرحلات، في وقت يرى فيه كثير من الهنود أن التجربة الجديدة تمثل تحولًا حقيقيًا في ثقافة السفر بالسكك الحديدية داخل البلاد.
لكن بعض المسافرين والعاملين في القطاع أشاروا إلى أن التحدي الحقيقي لن يكون في إطلاق قطار حديث فقط، بل في الحفاظ على مستوى النظافة والخدمة مع مرور الوقت وزيادة أعداد الركاب.