في مشهد لافت من مسلسل "مولانا" في موسم دراما رمضان 2026، أثار الممثل السوري تيم حسن موجة تفاعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما قدّم تقليدًا ساخرًا للرئيس السوري السابق بشار الأسد ضمن أحد المشاهد الدرامية. ففي الحلقة الثامنة عشرة، يحاكي حسن أسلوب الأسد في الكلام وضحكته المعروفة، في لحظة كوميدية سرعان ما انتشرت على المنصّات الرقمية، واعتبرها كثيرون مفاجِئة وغير مألوفة في سياق الدراما السورية.
ولم يكن هذا المشهد الإشارة الوحيدة التي التقطها الجمهور؛ ففي مقطع آخر من المسلسل، دار حوارٌ ساخر بين شخصية حسن والممثلة نور علي التي تؤدّي دور "شهلا"، ينتهي بجملة يصف فيها زوجته "زينة" بـ "سيّدة الياسمين" – ما اعتُبِر تلميحًا ساخرًا إلى أسماء الأسد، التي ارتبط اسمها لسنوات بلقب "وردة الصحراء" وقُدِّمت في الإعلام بوصفها رمزًا للأناقة والنعومة في المشهد العام.
وسرعان ما انتشرت المقاطع على نطاقٍ واسع، لتفتح بابًا من التأويل بين المتابعين؛ فبينما رأى بعضهم انّها مجرّد لحظات كوميدية تخدم السياق الدرامي للشخصية، اعتبر آخرون أنّ هذه المشاهد تحمل إسقاطات سياسية واضحة، تعكس تحوّلًا في المزاج العام وتزايد حضور السخرية من شخصيات سياسية سابقة في الخطاب الثقافي.
الدراما تقترب من السياسة والجمهور يلتقط الإشارة
تاريخيًا، وخلال سنوات حكم النظام السوري السابق، كان التطرّق المباشر إلى شخصيات السلطة في الدراما شبه غائب، في ظلّ رقابة صارمة وخطوط حمراء واضحة سادت تلك المرحلة. أمّا اليوم، فيبدو أنّ بعض الأعمال بدأت تختبر هذه المساحة، ولو عبر إشارات عابرة أو تلميحات ساخرة.
واللافت، أنّ الجدل الذي رافق هذه المشاهد لم يأتِ من تصريح مباشر داخل العمل، بل من قراءة الجمهور لها وربطها بسياق سياسي معروف، ما يوحي بأنّ المتابعين باتوا أكثر استعدادًا لالتقاط هذه الإشارات والتفاعل معها، حتى عندما تظهر في شكل جمل عابرة أو لحظات ساخرة داخل السياق الدرامي.


