"تداعيات خطيرة": قرار أمني يُبعد مئات العمال الفلسطينيين عن دور المسنين

أُجبر مئات العمال الفلسطينيين على مغادرة دور المسنين والعودة إلى الضفة الغربية، إثر انتهاء تصاريحهم بقرار أمني، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على رعاية المسنين والطواقم.

1 عرض المعرض
إخراج مفاجئ لمئات مقدمي الرعاية الفلسطينيين من مؤسسات المسنين
إخراج مفاجئ لمئات مقدمي الرعاية الفلسطينيين من مؤسسات المسنين
إخراج مفاجئ لمئات مقدمي الرعاية الفلسطينيين من مؤسسات المسنين
(Flash90)
أجبرت السلطات الإسرائيلية مئات العمال الفلسطينيين، خلال اليومين الأخيرين، على مغادرة أماكن عملهم في دور المسنين ومؤسسات الرعاية في أنحاء البلاد والعودة إلى الضفة الغربية، بعد إبلاغهم بانتهاء صلاحية تصاريح الإقامة، وذلك بناء على تعليمات مرتبطة بوزارة الأمن الإسرائيلية.
وتلقى مئات العمال رسائل تحذيرية جاء فيها أن تصاريحهم انتهت، وأنه لم يتم توثيق خروجهم من إسرائيل، وطُلب منهم تأكيد عودتهم عبر تطبيق مخصص، مع التحذير من عقوبات وغرامات في حال عدم القيام بذلك.
وعقب تلقي الرسائل، غادر عدد كبير من العمال أماكن عملهم وعادوا عبر الحواجز إلى منازلهم، خشية فرض عقوبات عليهم أو منعهم من الدخول مجددا.
غموض بشأن القرار
ولم يتضح حتى الآن من أصدر تحديدا التعليمات بإخراج العمال من دور المسنين، فيما تشير التقديرات إلى أن الخطوة مرتبطة بقرار أمني اتخذ بناء على توصية جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، بفرض إغلاق واسع خلال عيد العرش اليهودي، يشمل هذه المرة أيضا العمال الفلسطينيين العاملين في المستوطنات.
لكن العاملين في مؤسسات الرعاية والتمريض يفترض أن يكونوا ضمن الفئات المستثناة باعتبارهم عمالا أساسيين، فيما لم يتضح سبب شمولهم بالقرار. وفي رسالة أرسلت إلى عائلات نزلاء أحد دور المسنين، جاء أن وزارة الأمن أبلغت المؤسسات بأنه "يتعين، بشكل فوري، على جميع مقدمي الرعاية الفلسطينيين، باستثناء عدد محدود منهم، مغادرة البلاد حتى إشعار آخر".
وأضافت إدارة المؤسسة أنها ستعمل على تعزيز الطواقم قدر الإمكان، دون تقديم توضيح بشأن أسباب القرار.
تحذيرات من المساس برعاية المسنين
وأثار إخراج العمال غضبا بين عائلات نزلاء المؤسسات التمريضية وإدارات دور المسنين، التي أشارت إلى أن الحديث يدور عن عشرات العمال في كل مؤسسة ومئات العمال في أنحاء البلاد.
وحذرت إدارات المؤسسات من أن إخراج هذا العدد من العمال دفعة واحدة قد تكون له تداعيات خطيرة على مستوى الرعاية المقدمة للمسنين، وعلى الطواقم التي بقيت تعمل داخل المؤسسات.
وأشارت إلى أن العاملين في مؤسسات الرعاية كانوا يُستثنون في السابق من قرارات الإغلاق وتقييد دخول العمال الفلسطينيين، مطالبة بإعادة تصاريح عملهم فورا.
من جانبه، ادعى مكتب منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية إن الخطوة اتخذت "وفقا لتقييم الوضع الأمني وتعليمات وزير الأمن"، مضيفا أنه تم فرض إغلاق عام على الضفة الغربية خلال عيد العرش وأيامه الوسطى، باستثناء الحالات الإنسانية والطبية والاستثنائية.
وأضاف أنه تمت الموافقة، بطلب من وزارة الصحة، على استثناء قائمة من العمال الفلسطينيين "الضروريين لجهاز الصحة في إسرائيل"، إلا أنه لم يقدم تفسيرا واضحا لأسباب مطالبة العاملين في دور المسنين بالمغادرة، أو لعدم تطبيق الاستثناء عليهم فعليا.