إغلاق شارع رئيسي وإطلاق نار موثّق وابتزاز.. تصاعد الجريمة في سخنين يهدّد أمن واقتصاد المدينة

 حذّر المحامي محمود شواهنة، عضو اللجنة الشعبية في سخنين، من التداعيات الخطيرة لتصاعد الجريمة على الحياة اليومية والنشاط الاقتصادي والنسيج الاجتماعي في المدينة

سخنين: إطلاق نار كثيف باتجاه محال تجارية أمام أعين المارّة
تشهد مدينة سخنين تصاعدًا خطيرًا في حوادث إطلاق النار، بعدما سُجّلت سبع حوادث خلال 48 ساعة فقط، استهدفت منازل ومركبات ومحال تجارية، وتسببت بأضرار مادية جسيمة، وسط حالة من القلق والغضب بين السكان، وفي ظل عدم الإعلان عن اعتقال مشتبه بهم على خلفية هذه الحوادث.
وفي مقابلة ضمن برنامج "المنتصف" عبر راديو الناس، مع الإعلامي محمد مجادلة، حذّر المحامي محمود شواهنة، عضو اللجنة الشعبية في سخنين، من التداعيات الخطيرة لتصاعد الجريمة على الحياة اليومية والنشاط الاقتصادي والنسيج الاجتماعي في المدينة، معتبرًا أن غياب الردع الشرطي يشجّع الجهات الإجرامية على مواصلة نشاطها.
حديث خاص مع المحامي محمود شواهنة، عضو اللجنة الشعبية في سخنين
"المنتصف" مع محمد مجادلة
06:16
وأوضح شواهنة أن حوادث إطلاق النار لم تعد تقتصر على تهديد الأفراد، بل باتت تستهدف المصالح التجارية بصورة متكررة، ما ألحق أضرارًا مادية كبيرة وأجبر عددًا من أصحاب المحال على إغلاق مصالحهم، الأمر الذي ينعكس سلبًا على الحركة التجارية والاقتصادية في سخنين.
وأشار إلى أن الدوافع المالية تقف وراء جانب كبير من هذه الاعتداءات، إذ تُستخدم الأسلحة النارية، بحسب وصفه، وسيلةً للتهديد وفرض الإتاوات على أصحاب المصالح والأفراد، لافتًا إلى أن بعض المستهدفين يتلقون تهديدات مسبقة ومطالبات بدفع مبالغ تصل إلى مئات آلاف الشواقل، وفي بعض الحالات إلى نحو نصف مليون شيكل.
وأضاف أن بعض منفذي حوادث إطلاق النار يعمدون إلى توثيق اعتداءاتهم ونشر التسجيلات، في محاولة لإظهار نفوذهم وترهيب المستهدفين، وهو ما يعكس، بحسب شواهنة، مستوى خطيرًا من الجرأة في ارتكاب الجرائم.
1 عرض المعرض
المحامي محمود شواهنة، عضو اللجنة الشعبية في سخنين
المحامي محمود شواهنة، عضو اللجنة الشعبية في سخنين
المحامي محمود شواهنة، عضو اللجنة الشعبية في سخنين
(وفق البند 27 أ)
وانتقد شواهنة أداء الشرطة في مواجهة هذه الظاهرة، مشيرًا إلى حادثة قال إن مسلحين أغلقوا خلالها شارعًا رئيسيًا في سخنين لمدة نحو 14 دقيقة ونصف، وأطلقوا النار ووثّقوا ما جرى، رغم وجود قوات للشرطة على مسافة قريبة من المكان، وفق روايته.
واعتبر أن عدم اعتقال مشتبه بهم رغم تكرار الحوادث يعمّق شعور السكان بانعدام الأمن، متسائلًا عن طبيعة الاستجابة الشرطية التي كانت ستُتخذ لو وقعت حوادث مماثلة في بلدات يهودية.
إطلاق نار على أحد المصالح التجارية في سخنين ليلا
وفيما يتعلق بالتحركات المحلية، أوضح شواهنة أن اللجنة الشعبية عقدت جلسة لتقييم التطورات الأخيرة، ومن المقرر أن تعقد جلسة إضافية يوم السبت بمشاركة رئيس بلدية سخنين، لبحث سبل مواجهة تصاعد العنف والجريمة.
وأشار إلى طرح مقترحات لتعزيز وسائل الحماية، من بينها تركيب كاميرات مراقبة وتسيير دوريات حراسة، إلا أن تنفيذ هذه الخطوات يواجه تحديات تتعلق بالموارد والميزانيات المتاحة.
وأكد أن سخنين شهدت في السابق مظاهرات واحتجاجات واسعة ضد العنف والجريمة، غير أن استمرار حوادث إطلاق النار وتفاقمها يفرضان، بحسب قوله، اتخاذ خطوات أكثر فاعلية، وفي مقدمتها تحمّل الشرطة مسؤولياتها في منع الجرائم وملاحقة مرتكبيها.
وحذّر شواهنة في ختام حديثه من أن استمرار الوضع الحالي يهدد الأمن الشخصي للسكان، ويُلحق أضرارًا متزايدة باقتصاد المدينة ونسيجها الاجتماعي، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من اتساع دائرة العنف في ظل غياب حلول رادعة.