أفادت وسائل إعلام لبنانية، صباح اليوم، بأن قوة عسكرية إسرائيلية خاصة توغلت ليلًا في إحدى قرى جنوب لبنان، وقامت باعتقال عطوي عطوي، الذي وصفته التقارير بأنه قيادي بارز في الجماعة الإسلامية.
وبحسب المصادر اللبنانية، نُفذت العملية داخل بلدة البارية في قضاء حاصبيا، حيث جرى اقتياد المعتقل من منزله إلى جهة مجهولة، بعد محاصرة المكان، ما أثار حالة من التوتر في المنطقة.
الجيش الإسرائيلي يؤكد: عملية خاصة استنادًا لمعلومات استخبارية
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته نفذت عملية ليلية "خاصة" في منطقة مزارع شبعا، استنادًا إلى معلومات استخبارية جُمعت خلال الأسابيع الأخيرة.
وأوضح الجيش أن قوات من الفرقة 210 داهمت المبنى الذي كان يتواجد فيه المعتقل، وعثرت في الموقع على وسائل قتالية، مشيرًا إلى أن الشخص المعتقل نُقل إلى داخل إسرائيل لاستكمال التحقيق معه.
وأضاف البيان أن العملية نُفذت بنجاح دون وقوع "أحداث استثنائية"، وأن الهدف من الاعتقال كان استخباراتيًا، رغم إمكانية "تحييده ميدانيًا"، وفق تعبيره.
تقارير إسرائيلية: قيادي رفيع وهدف استخباراتي
ووصفت وسائل إعلام إسرائيلية العملية بأنها "استثنائية"، معتبرة أن المعتقل يُعد من أبرز القيادات في التنظيم السني، الذي تصفه إسرائيل بأنه “ذراع محلية لجماعة الإخوان المسلمين في لبنان”، ويقاتل إلى جانب حزب الله، وقد شارك – بحسب هذه التقارير – في إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل خلال الحرب.
ردّ الجماعة الإسلامية: اختطاف وانتهاك للسيادة اللبنانية
وفي بيان رسمي صادر عن الجماعة الإسلامية – مكتب الإعلام المركزي في بيروت، أدانت الجماعة ما وصفته بـ"تسلل قوات الاحتلال الإسرائيلي ليلًا وخطف مسؤولها في منطقة حاصبيا – مزارع شبعا".
وأكد البيان أن العملية نُفذت "تحت جنح الظلام"، وتخللتها مداهمة منزل عطوي عطوي واقتياده بالقوة بعد ترويع عائلته والاعتداء عليه بالضرب، محمّلةً إسرائيل المسؤولية الكاملة عن سلامته.
واعتبرت الجماعة أن ما جرى "يأتي في سياق الخروقات اليومية والاعتداءات المتواصلة على السيادة اللبنانية"، متسائلة عمّا إذا كانت هذه العملية "رسالة سياسية وأمنية" في ظل التطورات الإقليمية وزيارات رسمية مرتقبة إلى جنوب لبنان.
كما طالبت الجماعة الدولة اللبنانية بالضغط على الجهات الدولية لوقف "الاعتداءات الإسرائيلية"، والعمل على الإفراج عن المعتقل، مؤكدة تمسكها بحق الدفاع عن أهل الجنوب ولبنان وسيادته.

