تشهد الساحة الإقليمية توترًا متصاعدًا في ظل تمسك طهران بموقفها في المفاوضات الجارية، مقابل لهجة أمريكية متشددة لا تستبعد العودة إلى الخيار العسكري، وسط استعدادات إسرائيلية لاحتمالات انهيار المسار السياسي.
ترامب: إيران لم تدفع الثمن بعد
أعلن ترامب أنه سيقوم قريبًا بدراسة المقترح الإيراني الجديد، لكنه استبعد قبوله، معتبرًا أن طهران "لم تدفع بعد ثمنًا باهظًا كافيًا" على سياساتها خلال العقود الماضية. ولم يستبعد ترامب إمكانية استئناف الضربات العسكرية، قائلًا: "قد يحدث ذلك"، مشيرًا إلى أن الخيارات المطروحة تتراوح بين التوصل إلى اتفاق أو تصعيد عسكري واسع.
المقترح الإيراني: شروط صارمة دون تنازلات
كشفت وسائل إعلام إيرانية مقربة من النظام أن طهران لم تُبدِ أي مرونة في مقترحها الأخير، متمسكة بجملة مطالب أساسية، أبرزها إنهاء الحصار البحري، وانسحاب القوات الأمريكية من محيطها، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأصول المجمدة، إضافة إلى دفع تعويضات.
كما يشمل المقترح إنهاء الحرب في جميع الجبهات، بما فيها لبنان، ووضع آلية جديدة لإدارة مضيق هرمز تكون لإيران فيها اليد العليا، في خطوة تعكس تمسكها بنفوذها الإقليمي.
خلاف على مدة وقف إطلاق النار
وبحسب تقارير إيرانية، اقترحت واشنطن وقفًا لإطلاق النار لمدة شهرين، إلا أن طهران شددت على ضرورة حسم القضايا الجوهرية خلال 30 يومًا فقط، معتبرة أن الهدف يجب أن يكون إنهاء الحرب بالكامل لا مجرد تمديد الهدنة.
انقسامات داخل القيادة الإيرانية
وأشار ترامب إلى وجود "انقسام كبير" داخل القيادة الإيرانية، موضحًا أن هناك عدة مراكز قوى تسعى جميعها إلى إبرام اتفاق، لكنها تفتقر إلى وحدة القرار، ما يعقّد فرص التوصل إلى تسوية نهائية.
تحركات عسكرية أمريكية
في سياق متصل، أكد ترامب أنه اطّلع على خيارات عسكرية قدمها قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأميرال براد كوبير، الذي أجرى جولة ميدانية على متن السفينة الحربية USS Tripoli في بحر العرب، في إطار تقييم الجاهزية العملياتية.
إسرائيل تستعد لكل السيناريوهات
في المقابل، تتابع إسرائيل مجريات المفاوضات عن كثب، مع استعدادات لسيناريو استئناف القتال بشكل فوري في حال فشل المحادثات. وتشير التقديرات إلى أن أي هجوم أمريكي محتمل سيتم بالتنسيق مع تل أبيب، التي أعدت بنك أهداف يشمل بنى تحتية ومرافق طاقة إلى جانب أهداف عسكرية.
توتر في الجبهة الشمالية
بالتوازي، تتواصل التوترات على الجبهة اللبنانية، في ظل قيود أمريكية على نطاق العمليات الإسرائيلية، بعد مطالبة ترامب لرئيس الوزراء نتنياهو بتجنب التصعيد الواسع والاكتفاء بضربات محدودة، ما أثار انتقادات داخل الحكومة الإسرائيلية.
غموض حول لقاء نتنياهو – عون
أما على الصعيد السياسي، فتشير التقديرات إلى أن اللقاء المحتمل بين نتنياهو والرئيس اللبناني لن يُعقد قبل زيارة ترامب المرتقبة إلى الصين في 12 مايو، في ظل تقارير عن تحفظ لبناني على عقد الاجتماع في الوقت الراهن.

