تستعيد بلدة جسر الزرقاء، في اليوم السابع من شهر رمضان، أجواءها الرمضانية التقليدية، حيث تعود الملامح القديمة لتشكل مشهدًا إنسانيًا يعكس روح البساطة والتواضع التي تميز حياة الأهالي خلال الشهر الفضيل.
البسطات الشعبية ترسم ملامح رمضان
وأفاد إبراهيم أبو عطا أن ملامح الشهر تبدأ من مدخل البلدة، حيث تختلط رائحة البحر بنسمات المغيب، وتمتد البسطات الشعبية من منطقة اللازم وصولًا إلى مركز البلد القديم مرورًا بشارع عمر بن الخطاب، في مشهد يعيد إلى الأذهان طقوس رمضان كما كانت في الماضي.
وأضاف أن عشرات البسطات تنتشر على جانبي الطريق، وتفوح منها روائح الأطعمة الشعبية مثل الفلافل والحمص والفول والمخللات، إلى جانب الخبز الساخن، وسط حضور لافت للأهالي الذين يتجولون ويتبادلون الأحاديث والتهاني في أجواء عفوية بعيدة عن مظاهر الاستعراض التجاري.
جسر الزرقاء تحتفي برمضان
أجواء اجتماعية تعكس روح القرية
وأشار إلى أن الأجواء في البلدة تعكس نمط الحياة القروية الأصيلة، حيث يلتقي الأهالي في الشوارع والأحياء، ويتحول التجول بين البسطات إلى مساحة للتواصل الاجتماعي، فيما يركض الأطفال بين الزوايا، ويجلس الكبار لتبادل الأحاديث والدعوات ببركة الشهر.
وأكد أن المشهد يمتد من خان الحي المركزي وحتى الأحياء الداخلية، ليشكل لوحة رمضانية متكاملة التفاصيل، تعكس قيم التكافل وروح الجماعة، حيث يحرص الأهالي على الحفاظ على طقوس رمضان ونقلها إلى الأجيال الجديدة رغم التحديات.
رسالة صامتة بالحفاظ على الهوية
ولفت إلى أن أهالي جسر الزرقاء يقدمون من خلال هذه الأجواء رسالة تعكس تمسكهم بهوية البلدة وروحها، حيث تبقى البساطة والعلاقات الاجتماعية جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية خلال رمضان.
ويُظهر المشهد الرمضاني في البلدة استمرار التقاليد التي تربط الأهالي بماضيهم، في وقت تتحول فيه الشوارع والساحات إلى مساحة تعيد إحياء الذاكرة الجماعية وتعزز الشعور بالانتماء.































