أبلغت عضو الكنيست السابقة، سندس صالح، قيادة الحركة العربية للتغيير بقرارها عدم الترشح للانتخابات البرلمانية المقبلة، منهية بذلك فترة من التكهنات حول مستقبلها السياسي وموقعها المحتمل في القوائم العربية التي تستعد لخوض الانتخابات القادمة.
وبحسب مصادر مطلعة، جاء قرار صالح رغم تلقيها خلال الفترة الأخيرة عروضًا من جهات وأطر سياسية مختلفة سعت إلى استقطابها، إلى جانب ضغوط مورست عليها من داخل الحركة العربية للتغيير لإقناعها بخوض الانتخابات مجددًا، إلا أنها فضّلت عدم الترشح في هذه المرحلة.
ويرى مراقبون أن قرار صالح يشكل خسارة للحركة العربية للتغيير، كما ينعكس بشكل مباشر على حجم الحضور النسائي المتوقع في الأحزاب العربية خلال الانتخابات المقبلة، في ظل محدودية الشخصيات النسائية التي تحظى بخبرة برلمانية وحضور جماهيري على الساحة السياسية العربية.
من هي سندس صالح؟
وتُعد سندس صالح من الوجوه السياسية البارزة في المجتمع العربي خلال السنوات الأخيرة، إذ انتُخبت عضوًا في الكنيست عام 2020 ممثلة عن الحركة العربية للتغيير ضمن إطار القائمة المشتركة، بعد أن شغلت الموقع الثالث في قائمة الحركة، وتمكنت من دخول الكنيست الثالثة والعشرين ضمن الترتيب الرابع عشر للقائمة المشتركة آنذاك.
وتنحدر صالح من قرية المشهد، حيث تلقت تعليمها الابتدائي والإعدادي فيها، وأكملت دراستها الثانوية في المدرسة الشاملة في الرينة. وحصلت على درجة البكالوريوس في التربية مع تخصص في البيولوجيا من معهد التخنيون الإسرائيلي للتكنولوجيا في حيفا، كما نالت درجة الماجستير من المؤسسة نفسها، وتناولت في رسالتها البحثية العوائق التي تواجه النساء العربيات المتعلمات في الاندماج بقطاع التكنولوجيا المتقدمة.
وشغلت صالح عدة مناصب عامة وسياسية، من بينها أمينة مجلس نساء الحركة العربية للتغيير، كما برزت في العمل الأهلي من خلال منصبها مديرة تنفيذية لجمعية "مجتمعنا"، وهي مؤسسة غير حكومية تُعنى بالمشاريع والبرامج التربوية والثقافية والفنية، إلى جانب نشرها مقالات رأي وتحليل، وفي المجال الاقتصادي وريادة الأعمال، تتولى صالح منصب الرئيسة التنفيذية لشركة "ألين للرعاية الصحية"، وهي شركة ناشئة تعمل على تطوير منتجات متخصصة في مجال صحة ونظافة الفم.
حراك سياسي متسارع
ويأتي قرارها في وقت تشهد فيه الأحزاب العربية حراكًا سياسيًا متسارعًا استعدادًا للانتخابات المقبلة ومحاولات حثيثة لإعادة تشكيل القائمة المشتركة، وسط نقاشات متزايدة حول تمثيل النساء في مواقع متقدمة داخل القوائم الانتخابية وإمكانية تعزيز حضورهن في المشهد البرلماني القادم، ما يجعل غيابها عن السباق الانتخابي حدثًا لافتًا في الساحة السياسية.


