نائب رئيس بلدية سخنين: الحكومة لا تشعر بوجودنا ولا بحجم نزيف الدم

تبقى سخنين، كما باقي البلدات العربية، أمام اختبار صعب في ظل استمرار العنف، وسط مطالبات متزايدة بتحمّل الدولة لمسؤولياتها وتوفير الأمن الحقيقي للمواطنين

استنكرت بلدية سخنين بشدة تصاعد أحداث العنف التي تشهدها المدينة في الآونة الأخيرة، وآخرها جريمتا إطلاق نار وسطو مسلح وقعتا أمس، وأسفرتا عن إصابة شابين بجراح وُصفت بالخطيرة والمتوسطة. وتأتي هذه الأحداث في سياق مقلق يعيشه المجتمع العربي عمومًا، إذ سجّل العام الحالي، الذي يوشك على الانتهاء، أعلى حصيلة لضحايا العنف في تاريخه، مع تجاوز عدد القتلى 250 ضحية.
عبد شاهين: من دون صلاحيات وميزانيات لا يمكن وقف الجريمة
هذا النهار مع شيرين يونس
10:09
زيارة المصابين وتحذير من الانزلاق الخطير وفي حديث لراديو الناس، قال عبد شاهين، نائب رئيس بلدية سخنين، إنه توجّه منذ الساعات الأولى إلى المستشفى للاطمئنان على المصابين، مشيرًا إلى أن حالتهم الصحية مستقرة حاليًا، وأن "لطف الله حال دون سقوط قتلى". وأضاف شاهين أن ما يجري في سخنين ليس حالة معزولة، بل جزء من واقع خطير يطال المجتمع العربي بأسره، مؤكدًا أن الشرطة تتحمّل المسؤولية الأساسية عن أمن المواطنين، وأنه لا يوجد أي تعاون حقيقي أو فعّال من قبلها، على حد تعبيره.
"الجريمة المنظّمة هي المشكلة الأساسية وأوضح نائب رئيس البلدية أن العنف في سخنين ينقسم إلى نوعين، مشيرًا إلى أن النزاعات البسيطة تشكّل نسبة محدودة ويمكن احتواؤها عبر لجان الصلح والقيادات المحلية، لكن الخطر الحقيقي، بحسب قوله، يتمثل في الإجرام المنظّم، الذي وصفه بأنه “المشكلة الكبرى التي تعصف بسخنين وبجميع البلدات العربية”. وشدّد شاهين على أن السلطات المحلية لا تمتلك الصلاحيات ولا الأدوات الكافية لمحاربة هذا النوع من الجريمة، قائلًا إن البلدية مؤسسة خدماتية وليست جهازًا أمنيًا.
دعوات لخطوات حاسمة وضغط شعبي ودعا شاهين إلى تحمّل مسؤولية جماعية تشمل القيادات السياسية، أعضاء الكنيست، لجنة المتابعة، واللجنة القطرية، مطالبًا باتخاذ قرارات فورية وحاسمة للضغط على الحكومة من أجل تفعيل أدوات حقيقية لمكافحة الجريمة. ولم يستبعد شاهين خيارات تصعيدية سلمية، من بينها العصيان المدني السلمي، إذا استمر تجاهل الحكومة لمعاناة المجتمع العربي، مؤكدًا أن الهدف هو الضغط من أجل حماية الأرواح وليس خلق مواجهة.
عراقيل أمام خطط الحراسة والمراقبة وتطرّق نائب رئيس البلدية إلى مسألة لجان الحراسة والكاميرات، موضحًا أن بلدية سخنين طرحت هذه الخطط منذ فترة، لكنها تصطدم بنقص الميزانيات وتجميدها. وأشار إلى أن وزارة الأمن القومي أوقفت تحويل ميزانيات خُصصت لتنفيذ خطة متكاملة تشمل الحراسة، الشرطة الجماهيرية، وتوسيع شبكة الكاميرات، مؤكدًا أن تنفيذ جزء من الخطة دون الآخر “لا يحقق الهدف المنشود”.
التزام بمواصلة العمل رغم التحديات وفي ختام حديثه، أكد عبد شاهين أن بلدية سخنين مستمرة في العمل من أجل تأمين الميزانيات اللازمة وتنفيذ الخطة الأمنية، متعهدًا أمام الأهالي بمواصلة الجهود لتقليص حوادث إطلاق النار والجريمة المنظّمة، رغم الصعوبات والعراقيل. وتبقى سخنين، كما باقي البلدات العربية، أمام اختبار صعب في ظل استمرار العنف، وسط مطالبات متزايدة بتحمّل الدولة لمسؤولياتها وتوفير الأمن الحقيقي للمواطنين.