سائق إسعاف: سيارات الإسعاف فقدت أولوية المرور والمرضى يدفعون الثمن
هذا النهار مع شيرين يونس
08:08
حذّرت منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" من تدهور خطير في إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية في محافظة نابلس شمالي الضفة الغربية، في ظل استمرار الإغلاق العسكري المفروض على المنطقة، مؤكدة أن القيود المفروضة على الحركة تسببت في شلل واسع بخدمات الإسعاف والطوارئ، وأدت إلى تأخير وصول المرضى والطواقم الطبية إلى المستشفيات.
وقالت المنظمة إنها وثقت خلال الأيام الأخيرة حالات اضطرت فيها نساء إلى الولادة خارج المستشفيات، بعدما تعذر وصولهن إليها بسبب إغلاق الطرق والحواجز العسكرية.
وبحسب المنظمة، وضعت امرأتان مولوديهما داخل سيارتي إسعاف، فيما أنجبت امرأة ثالثة داخل عيادة في بلدة عقربا، لعدم تمكن الطواقم الطبية من نقلها إلى أحد المستشفيات في الوقت المناسب.
مسعف: انتظرنا أكثر من ساعة ونصف على الحواجز
وفي حديث مع راديو الناس، قال يوسف ديرية (أبو موسى)، وهو سائق إسعاف ومسعف من بلدة عقربا، إن الطواقم الطبية تواجه صعوبات غير مسبوقة في نقل المرضى، مؤكدًا أن الأزمة لا تقتصر على حالات الولادة فقط، بل تشمل أيضًا مرضى غسيل الكلى والحالات الطبية الطارئة.
وأوضح أن عددًا من النساء اضطررن إلى الولادة في مراكز صحية وعيادات محلية غير مجهزة لاستقبال مثل هذه الحالات، فيما تعرضت حالتان لمضاعفات ونزيف بعد الولادة، واضطرتا إلى الانتظار أكثر من ساعة وساعة ونصف على الحواجز قبل السماح بنقلهما إلى المستشفى، مشيرًا إلى أن حالتهما الصحية، وكذلك حالة المواليد، مستقرة حاليًا.
وأضاف أن سيارات الإسعاف أصبحت تمضي ساعات طويلة على الحواجز، مؤكدًا أن بعض مرضى غسيل الكلى انتظروا أربع ساعات أو أكثر للوصول إلى المستشفى، رغم حصولهم على التنسيق المسبق.
وأشار ديرية إلى أن محافظة نابلس تعتمد بشكل أساسي على مستشفياتها لتقديم الخدمات الطبية لسكان القرى والبلدات المحيطة، لافتًا إلى أن الإغلاقات المستمرة جعلت الوصول إليها بالغ الصعوبة، خاصة في جنوب المحافظة.
وأكد أن الطواقم الطبية لم تعد تحظى بأي أولوية للمرور، على حد تعبيره، موضحًا أن سيارات الإسعاف تقف في طوابير لساعات، وهو ما يشكل خطرًا مباشرًا على حياة المرضى الذين يحتاجون إلى تدخل طبي عاجل.
كما قال إن سيارات الإسعاف واجهت في بعض الحالات اعتداءات وأضرارًا خلال تنقلها، مشددًا على أن عمل المسعفين هو عمل إنساني يهدف إلى إنقاذ جميع المصابين دون تمييز.
منظمة أطباء لحقوق الإنسان: الحواجز تعرقل نقل المرضى وتفاقم الأزمة الصحية في نابلس
هذا النهار مع شيرين يونس
06:24
المنظمة: الوضع يزداد سوءًا ساعة بعد ساعة
من جانبه، قال عمران عناتي، الباحث في قسم الأرض الفلسطينية المحتلة بمنظمة "أطباء لحقوق الإنسان"، في حديث مع راديو الناس، إن ما تشهده محافظة نابلس ليس حدثًا عابرًا، بل واقعًا مستمرًا يتفاقم مع مرور الوقت.
وأوضح أن المنظمة تتابع ميدانيًا أوضاع الطواقم الطبية من خلال التواصل المباشر مع المسعفين والعاملين في القطاع الصحي، مؤكداً أنها وثقت خلال الأيام الأخيرة حالات لنساء اضطررن للولادة في عيادات غير مهيأة، إضافة إلى مرضى عالقين لساعات على الحواجز، وسيارات إسعاف مُنعت من المرور أو أُجبرت على تغيير مسارها دون وجود طرق بديلة.
وأشار إلى أن المنظمة تعمل على توثيق الحالات، وتقديمها في إطار جهود المناصرة والضغط أمام جهات دولية، إلى جانب توفير معدات حماية للطواقم الطبية العاملة في الميدان، مثل الخوذ والسترات الواقية وأدوات التوثيق.
وأضاف أن المنظمة سبق أن تقدمت بإجراءات قانونية تتعلق بملفات إنسانية، من بينها السماح بنقل مرضى من قطاع غزة إلى مستشفيات القدس والضفة الغربية، إلا أن هذه الجهود، بحسب قوله، لم تحقق النتائج المرجوة.
وتأتي هذه المعطيات في وقت تستمر فيه القيود المفروضة على الحركة في عدد من مناطق الضفة الغربية، وسط تحذيرات من تداعياتها على قدرة المرضى والطواقم الطبية على الوصول إلى الخدمات الصحية في الوقت المناسب.







