الطيبة تتصدى لإقامة محطة شحن على 400 دونم من أراضي الأهالي

المخطط، وفق البيان، يقضي بإقامة المحطة بمحاذاة سكة الحديد وامتدادها من محطة القطار حتى جسر حي الدير، ما يعني عمليًا مصادرة واسعة لأراضي الطيبة

|
1 عرض المعرض
من جلسة سابقة لبلدية الطيبة
من جلسة سابقة لبلدية الطيبة
من جلسة سابقة لبلدية الطيبة
(بلدية الطيبة )
أعلنت بلدية الطيبة واللجنة الشعبية للدفاع عن الأرض والمسكن رفضهما القاطع لمخطط يعتزم المجلس القطري للتنظيم والبناء المصادقة عليه، يقضي بإقامة محطة خاصة للشحن على سكة القطار فوق أراضٍ تابعة لمدينة الطيبة، وبمساحة تُقدّر بنحو 400 دونم من الأراضي ذات الملكية الخاصة لأهالي المدينة.
وأوضحت الجهتان في بيان مشترك أن المشروع يُطرح رسميًا كمحطة لتجميع وتحميل مواد البناء من وإلى مركز وجنوب البلاد، بذريعة التخفيف من أزمة الشاحنات في شوارع الدولة. غير أن المخطط، وفق البيان، يقضي بإقامة المحطة بمحاذاة سكة الحديد وامتدادها من محطة القطار حتى جسر حي الدير، ما يعني عمليًا مصادرة واسعة لأراضي الطيبة، ومساسًا مباشرًا بحقوق السكان وبمستقبل المدينة وتخطيطها العمراني.
وعقب الاطلاع على تفاصيل المخطط، بادرت بلدية الطيبة، عبر طاقمها المهني، وبمشاركة ممثلي اللجنة الشعبية، إلى عقد جلسة مهنية موسّعة لبحث تداعيات المشروع، واتخاذ القرارات اللازمة وبلورة خطوات عملية للتصدي له.
وتناولت الجلسة جملة من الجوانب الجوهرية المرتبطة بالمخطط، أبرزها:
إجراء فحص مهني وهندسي شامل يبيّن عدم ملاءمة أراضي الطيبة لإقامة هذا المشروع من حيث التخطيط، والبنية التحتية، والآثار البيئية والعمرانية.
تحديد المخاطر الصحية الجسيمة التي قد تهدد سكان المنطقة، ولا سيما أهالي الطيبة، إلى جانب الأضرار البيئية المتوقعة نتيجة تلوث الهواء والبيئة بسبب عمليات نقل وتحميل مواد البناء.
فحص تفاقم أزمة السير في المنطقة، في ظل الزيادة المتوقعة لحركة الشاحنات الثقيلة، وما سيترتب على ذلك من تعميق للمعاناة اليومية للسكان.
اتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية اللازمة، وفي مقدمتها إعداد اعتراض مهني ومفصّل على المخطط قبل المصادقة عليه.
بلورة خطة عمل مشتركة بين البلدية واللجنة الشعبية لمواجهة المشروع باستخدام جميع الأدوات القانونية، المهنية والجماهيرية المتاحة.
وأكد البيان أن المرحلة المقبلة ستشهد تصعيدًا في العمل الجماهيري، بالتعاون الكامل مع أصحاب الأراضي المتضررين، ومع مختلف الأطر السياسية والاجتماعية في الطيبة، ومع أبناء المدينة كافة، دفاعًا عن الأرض والمسكن، ورفضًا لمخطط من شأنه إلحاق ضرر جسيم بالمدينة وأهلها، ويشكّل حلقة إضافية في سياسات التمييز ومصادرة الأراضي.
وشددت بلدية الطيبة واللجنة الشعبية على موقفهما الواضح والحازم قائلتين:“نرفض بشكل قاطع هذا المشروع السياسي العنصري، وسنتصدى بكل الوسائل لمحاولات مصادرة أراضي الطيبة. نحن مع الإعمار والتخطيط الذي يخدم أهل المدينة ويحترم حقهم في الأرض والمسكن والتنمية الحقيقية”.
وفي ختام البيان، دعت الجهتان إلى أوسع حالة من الوعي والوحدة والاستعداد للنضال الشعبي المنظّم، دفاعًا عمّا تبقّى من أرض المدينة، وحفاظًا على مستقبلها وحق أهلها في العيش بكرامة على أرضهم.