أصيب عامل يبلغ من العمر نحو 30 عامًا بجروح خطيرة، اليوم الخميس، إثر سقوطه على ما يبدو من علو خلال عمله في منطقة مفرق سابير في النقب، فيما نُقل بواسطة مروحية طبية إلى مستشفى سوروكا في بئر السبع لتلقي العلاج.
وبحسب بيان نجمة داوود الحمراء، فقد تلقى مركز الطوارئ 101 في منطقة النقب بلاغًا عند الساعة 12:55 حول رجل أُحضر إلى نقطة التقاء مع الطواقم الطبية عند مفرق سابير، بعد أن سقط على ما يبدو من ارتفاع خلال عمله.
وقدّم المسعفون والمضمدون العلاج الطبي الأولي للمصاب، قبل نقله بمروحية “مدأ – هتسلا إير” إلى مستشفى سوروكا، وهو بحالة خطيرة ومستقرة، مخدّر وموصول بجهاز تنفس، ويعاني من إصابة في الرأس.
السقوط من علو.. أحد أبرز أسباب الإصابات القاتلة
وتأتي هذه الإصابة في ظل استمرار حوادث العمل في البلاد، ولا سيما حوادث السقوط من ارتفاع التي تُعد من أبرز مسببات الإصابات الخطيرة والوفيات في مواقع العمل، خصوصًا في قطاع البناء والمهن التي تتطلب العمل على أسطح أو سقالات أو معدات مرتفعة.
وتشير معطيات منشورة حول حوادث العمل في إسرائيل إلى أن السقوط من علو يواصل الظهور كعامل مركزي في الإصابات الخطيرة والقاتلة. ووفق معطيات “كاف لاعوفيد”، فإن 49% من قتلى حوادث العمل عام 2025 لقوا مصرعهم نتيجة السقوط من ارتفاع، فيما بلغت النسبة في قطاع البناء وحده 62% من الحوادث القاتلة.
معطيات مقلقة منذ مطلع العام
وتظهر متابعة حوادث العمل أن الظاهرة ما تزال متكررة خلال العام الجاري، إذ وثّقت قاعدة بيانات “كاف لاعوفيد” إصابات عمل عدة خلال حزيران/ يونيو 2026 نتيجة السقوط من ارتفاع، بينها إصابات خطيرة ومتوسطة. كما تشير تقارير محلية إلى أن حوادث العمل منذ مطلع العام أوقعت قتلى وعشرات المصابين، في ظل مطالبات مستمرة بتشديد الرقابة وتطبيق تعليمات السلامة.
وكانت لجنة العمل والرفاه في الكنيست قد ناقشت في أيار/ مايو الماضي استمرار ارتفاع أعداد القتلى في حوادث العمل، حيث أُشير إلى مقتل 69 عاملًا خلال عام 2025 و21 عاملًا منذ مطلع 2026 حتى موعد الجلسة، ما يعكس خطورة الظاهرة واستمرارها رغم التحذيرات المتكررة.
دعوات لتشديد الرقابة والوقاية
وتؤكد جهات السلامة المهنية أن منع حوادث السقوط من علو يحتاج إلى إجراءات استباقية تشمل التخطيط المسبق، تقييم المخاطر، استخدام معدات الوقاية، التدريب المناسب، ومراقبة الالتزام بتعليمات العمل في الارتفاع. ويشدد مختصون على أن هذه الحوادث لا تُعد قدرًا محتومًا، بل يمكن تقليصها عبر إجراءات تنظيمية ومهنية واضحة قبل وقوع الإصابة.


