أكد رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، رفضه تشكيل حكومة إسرائيلية تعتمد على دعم القائمة العربية الموحدة والقائمة المشتركة، مشددًا في الوقت ذاته على استعداده للتوصل إلى تسويات بشأن قانون تجنيد الحريديم، بهدف منع التوجه إلى انتخابات جديدة وإنهاء عهد بنيامين نتنياهو.
وجاءت تصريحات ليبرمان ردًا على الانتقادات التي وُجهت إليه على خلفية إبدائه استعدادًا للتوصل إلى حلول وسط بشأن تجنيد اليهود المتدينين المتشددين "الحريديم" في الجيش الإسرائيلي، وهي القضية التي تشكل إحدى أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات السياسية لتشكيل الحكومة المقبلة.
وقال ليبرمان إن "الاستعداد للتسوية لا يعني التخلي عن القيم والمبادئ"، مؤكدًا أن موقفه من قضية التجنيد لم يتغير، رغم استعداده لمناقشة صيغ توافقية.
رفض الاعتماد على الأحزاب العربية
وفي ما يتعلق بإمكانية تشكيل حكومة تستند إلى دعم القائمة العربية الموحدة والقائمة المشتركة، قال ليبرمان بشكل قاطع: "هذا لن يحدث".
وأضاف أن الواقع السياسي الذي أفرزته نتائج الانتخابات يفرض اتخاذ قرارات صعبة، موضحًا أنه "من أجل منع إجراء انتخابات إضافية ووضع حد لعهد نتنياهو، لا مفر من اتخاذ قرارات صعبة والحسم في قضايا يمكن إبداء المرونة بشأنها والتوصل إلى تفاهمات".
وتعكس تصريحاته تمسكه برفض الاعتماد على الأحزاب العربية في تشكيل الحكومة، بالتوازي مع إبداء مرونة في ملفات سياسية أخرى.
قانون تجنيد الحريديم: العودة إلى مقترح عام 2018
وفي ملف تجنيد الحريديم، أوضح ليبرمان أن مشروع القانون الذي قدمه عام 2018، والذي صاغه الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية، لا يزال يشكل أساسًا مناسبًا للتوصل إلى تفاهمات بين الأحزاب.
وقال: "في عام 2018 قدمت مشروع قانون تجنيد صاغه الجيش والمؤسسة الأمنية، ولا يزال هذا القانون يشكل أساسًا مناسبًا لبلورة اتفاقات".
وتأتي هذه التصريحات في ظل الخلافات بشأن إلزام الشبان الحريديم بالخدمة العسكرية، ومدى إمكانية التوصل إلى صيغة تحظى بقبول الأطراف السياسية المختلفة.
ليبرمان: رئاسة الحكومة خيار وليست هوسًا
وردّ ليبرمان أيضًا على الانتقادات المتعلقة بطموحاته السياسية، نافيًا أن يكون هدفه الوصول إلى رئاسة الحكومة بأي ثمن.
وقال: "أنا لا أتحرك بدافع طموح شخصي لأصبح رئيسًا للحكومة بأي ثمن. لقد أكدت أن هذا بالنسبة إليّ خيار وليس هوسًا".
وأضاف: "أنا لست منشغلًا بالمناورات السياسية، ولا أحاول إفشال أي طرف".
وتأتي مواقف ليبرمان في مرحلة تشهد مشاورات لتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، وسط خلافات بين الأحزاب بشأن طبيعة الائتلاف الحكومي، وموقفه من الأحزاب العربية، وقانون تجنيد الحريديم، وهي ملفات قد تؤثر في إمكانية التوصل إلى اتفاق ائتلافي.


