بالأرقام: جلسة طارئة بالكنيست تكشف عن كلفة الجريمة بالمجتمع العربي على الاقتصاد

النائب أيمن عودة لراديو الناس: الجريمة تضرب الاقتصاد بمليارات الشواقل ووحدتنا شرط أساسي لإنجاح النضال 

, |
2 عرض المعرض
لجنة الاقتصاد البرلمانية
لجنة الاقتصاد البرلمانية
لجنة الاقتصاد البرلمانية
(قناة الكنيست)
انطلقت في هذه الأثناء جلسة لجنة الاقتصاد البرلمانية الطارئة لبحث التأثيرات الخطيرة للجريمة المنظمة على الاقتصاد، في ظل تصاعد العنف وضرب المصالح التجارية في البلدات العربية، الأمر الذي أدى إلى إغلاق محال ومشاريع اقتصادية، وإبعاد مستثمرين ورجال أعمال عرب خوفًا على سلامتهم وممتلكاتهم.
وقال النائب عودة في افتتاح الجلسة إن التقديرات الأولية لتكلفة الجريمة للاقتصاد حسب مركز أبحاث أهارون هي ٢٥ ميليارد شيكل سنويًا. وأضاف أن "القيمة العُليا هي الإنسان، وكل مقتل او إصابة شخص هي كارثة إنسانية، ولكن هنالك ثمن اقتصادي باهظ للاقتصاد في البلدات العربية والاقتصاد العام مثل إبعاد رجال أعمال وتهريب المصالح التجارية وضرب السياحة".
وتابع: "نحن نراكم المعلومات ونعمل جاهدين مع مركز أبحاث الكنيست لتقدير تكلفة الجريمة المنظمة لخزينة الدولة، مثل قطاع الصحة والتأمين الوطني والضرائب، لبناء خطة لتصعيد النضال".

عودة لراديو الناس: الجريمة تضرب الاقتصاد بمليارات الشواقل

وفي حديث لراديو الناس، قال النائب أيمن عودة، رئيس قائمة الجبهة والعربية للتغيير، إن المبادرة لعقد الجلسة جاءت انطلاقًا من الحاجة إلى كشف الثمن الحقيقي الذي تدفعه الدولة والمجتمع جراء تفشي الجريمة، مضيفًا: "بادرنا إلى هذه الجلسة لأننا نريد أن نعرف، بالأرقام، كم تكلّف الجريمة، ليس فقط من باب أخلاقي أو إنساني، بل أيضًا من باب سياسي واقتصادي".
النائب أيمن عودة: الجريمة تضرب الاقتصاد بمليارات الشواقل ووحدتنا شرط أساسي لإنجاح النضال
هذا النهار مع سناء حمود ومحمد مجادلة
08:59
وأوضح عودة أن الحكومة الإسرائيلية "تُبدي اهتمامًا أكبر بالقضايا الاقتصادية أكثر من اهتمامها بحياة المواطنين العرب"، مشيرًا إلى أن هناك معطيات يمكن قياسها بدقة، وأخرى تقديرية، حول كلفة الجريمة. وقال: "هناك أضرار يمكن حسابها بشكل واضح، مثل كلفة الجريمة على مؤسسة التأمين الوطني، وعلى مؤسسات الدولة المختلفة، والأرقام المؤكدة تصل إلى مليارات".
وأضاف أن ممثلين عن مركز الأبحاث في الكنيست ومؤسسات رسمية سيعرضون خلال الجلسة تقارير توضح حجم الخسائر التي سببتها الجريمة في مجالات متعددة، مؤكدًا أن الهدف من ذلك هو التأثير على متخذي القرار ودفعهم إلى التحرك الجدي. وتابع: "إذا لم تتحرك الحكومة بدافع أخلاقي أو سياسي، فعليها أن تتحرك على الأقل بدافع اقتصادي".

الإضراب الاقتصادي سيؤثر على الاقتصاد

2 عرض المعرض
النائب أيمن عودة
النائب أيمن عودة
النائب أيمن عودة
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
وتطرق عودة إلى الخطوات الاحتجاجية المقررة لمكافحة العنف والجريمة، وعلى رأسها الإضراب الشامل الذي سيستمر ثلاثة أيام ويتضمن مقاطعات اقتصادية، قائلاً: "نحن ندرك أن هذه الخطوات قد تُحدث تشويشًا اقتصاديًا بمئات الملايين، لكن الجريمة هي التي تضرب الاقتصاد فعليًا، وتضرب ما هو أهم من أي شيء، وهو حياة الإنسان".
وحول الحراكات الميدانية التي تقودها جهات مختلفة، مثل إغلاق طرق أو إضرابات محلية، شدد عودة على ضرورة احترام كل مبادرة تهدف إلى مكافحة الجريمة، لكنه في المقابل دعا إلى التنسيق والعمل الجماعي. وقال: "يجب أن نُحيّي كل من يقوم بأي خطوة ضد الجريمة، لكن الخطوات النضالية التي تُكلّف الناس يجب أن تكون ضمن عمل جماعي وقرارات موحّدة، حتى تكون أكثر تأثيرًا ونجاحًا".
وأضاف: "عندما تُتخذ قرارات على المستوى القطري، من الأفضل أن تُنفذ ضمن الأطر الجامعة التي تلتف حولها الجماهير، لأن الخطوات الفردية قد تربك الناس وتضعف الزخم".

"نحن بحاجة لوحدة تامة بمواجهة الجريمة"

وأكد عودة أنه "ممنوع مقاطعة أي حركة"، داعيًا إلى دراسة كل المقترحات باحترام، بما في ذلك المبادرات التي تطرحها حركات مختلفة، وقال: "نحن بحاجة إلى وحدة تامة في مواجهة الجريمة، وكل فكرة أو اقتراح يجب التعامل معه باحترام، لأن الهدف واحد".
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تشهد توجهًا نحو خطوات غير مسبوقة في تاريخ النضال الجماهيري، موضحًا: "لغة المقاطعات الاقتصادية المقصودة هي لغة جديدة، ونحن نتجه نحو قرارات جريئة وغير تقليدية، ولهذا أدعو الجميع إلى الالتفاف حول قرارات وحدوية وخطوات كبيرة ومؤثرة".
كما كشف عودة عن لقاءات جرت مؤخرًا مع جهات ونقابات مختلفة، بهدف توفير غطاء قانوني وحماية للعاملين المشاركين في الإضرابات، قائلاً: "نريد فعل شيء يهزّ الواقع، ولكن في الوقت نفسه علينا حماية كل إنسان من الفصل أو الملاحقة أو التحريض، ولهذا نعمل مع النقابات لإيجاد صيغ توازن بين النضال وحماية العاملين".
وختم عودة بالتأكيد على أن هذا الحراك "ليس نضالًا أيديولوجيًا لتغيير طبيعة الدولة، بل نضال من أجل الحق في الحياة والأمان"، مشددًا على أن المعركة ضد العنف والجريمة هي معركة طويلة المدى تتطلب نفسًا جماعيًا ووحدة حقيقية حتى تحقيق نتائج ملموسة على الأرض.
First published: 09:33, 10.02.26