سعيد عودة بعد الاعتداء عليه في حوارة: "المواطن الفلسطيني يشعر أنه بلا حماية"

أحد المتضررين من هجوم المستوطنين يروي تفاصيل اقتحام البركس والاعتداء عليه وسرقة 35 رأسًا من الأغنام، قبل العودة إلى خلفية الهجوم الذي أسفر أمس عن 8 إصابات جنوب نابلس 

1 عرض المعرض
هجوم المستوطنين على حوارة
هجوم المستوطنين على حوارة
هجوم المستوطنين على حوارة
(وفقا للمادة 27أ)
قال سعيد عودة، وهو من سكان بلدة حوارة جنوب نابلس وتعرض أمس لاعتداء من مستوطنين، إن المواطن الفلسطيني بات يشعر بأنه "بلا حماية" أمام تصاعد هجمات المستوطنين، مؤكدًا أن الاعتداءات تتكرر دون محاسبة أو ردع.
وأضاف عودة أن ما جرى معه لم يكن على أطراف البلدة، بل قرب منزله الواقع بجانب مبنى البلدية، مشيرًا إلى أن البركس الذي يضع فيه أغنامه يقع على مسافة قريبة جدًا من البيت. وقال: "المواطن الفلسطيني يشعر كأنه مقطوع من شجرة. لا أحد يحميه، لا في ماله ولا في ممتلكاته ولا في مصدر رزقه".
وأوضح عودة أن الاعتداء بدأ حين وصلت مجموعة أولى من 4 مستوطنين إلى البركس في ساعات الصباح، كان 3 منهم ملثمين، ودخلوا المكان بحجة التفتيش والنظر إلى الأغنام، ثم غادروا بعد دقائق. وأضاف: "سألتهم ماذا يريدون، فقالوا إنهم يريدون النظر داخل البركس. دخلوا وتفقدوا المكان والأغنام، ثم انصرفوا".

سعيد عودة بعد الاعتداء عليه في حوارة: "المواطن الفلسطيني يشعر أنه بلا حماية"
المنتصف مع فرات نصار
06:59
وبعد نحو 15 دقيقة، بحسب روايته، وصلت مجموعة كبيرة من المستوطنين بلغ عددها ما بين 60 و70 شخصًا، بعضهم كان مسلحًا، وآخرون يحملون عصيًا وأدوات حديدية.
وقال عودة: "فوجئت بعشرات المستوطنين يملأون الساحة والشارع. طلبوا مني فتح البركس، فقلت لهم إن مجموعة منهم دخلت قبل قليل ولم تجد شيئًا، لكنهم هددوني وقالوا: افتح البركس وإلا ستموت". وأشار إلى أنه تعرض للضرب أثناء محاولته فتح الأقسام الداخلية في البركس، موضحًا أن مستوطنين اعتدوا عليه باللكم والركل، وضربوه على يده ورأسه ووجهه.
وقال: "تعرضت للضرب على وجهي ورأسي ويدي. شعرت أنهم يريدون قتلي، فقلت لهم افعلوا ما تريدون".
وبحسب عودة، فإن المستوطنين حطموا أجزاء من البركس، وفتحوا الأقسام التي كانت الأغنام بداخلها، ثم أخرجوا القطيع كله وساقوه باتجاه منطقة قريبة من بؤرة استيطانية. وأضاف: "سرقوا 35 رأسًا من الأغنام، وهي مصدر رزقي. قيمتها تصل إلى نحو 150 ألف شيكل. أخذوها كلها ومضوا بها".
وأكد عودة أنه نُقل لاحقًا إلى الطوارئ لتلقي العلاج، حيث جرى تضميد جراحه، فيما اندلعت مواجهات في المنطقة بعد وصول شبان من البلدة ومحاولتهم التصدي للمستوطنين. وقال: "أخذوني إلى الإسعاف والطوارئ، وجرى تضميد جراحي. كل شيء بيد الله، ونرجو أن يكون هناك عدل يومًا ما".

خلفية الهجوم

وكان هجوم نفذته مجموعة من المستوطنين، أمس، في بلدة حوارة جنوب نابلس، قد أسفر عن إصابة 8 أشخاص، فيما أظهر مقطع فيديو مصور جنديًا ومستوطنًا وهما يعتديان بالضرب على أحد سكان البلدة.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد هجمات المستوطنين في مناطق عدة من الضفة الغربية، وسط شكاوى فلسطينية من غياب الحماية وتكرار الاعتداءات على السكان وممتلكاتهم، خصوصًا في البلدات القريبة من الشوارع الالتفافية والبؤر الاستيطانية.
وقال عودة إن الاعتداءات كانت موجودة سابقًا، لكنها أصبحت أكثر خطورة بعد الحرب، مضيفًا أن الشعور السائد اليوم هو أن "الجيش والمستوطنين وجهان لشيء واحد"، على حد تعبيره.