أعلن رئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت دعمه لطلب شطب رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة ومنعه من خوض انتخابات الكنيست المقبلة، في موقف يأتي بالتزامن مع بحث لجنة الانتخابات المركزية سلسلة طلبات لشطب قوائم ومرشحين. إلا أن حزب آيزنكوت لا يمتلك حق التصويت في اللجنة الحالية، لكونه حزبًا جديدًا غير ممثل في الكنيست الحالية.
ويضيف موقف آيزنكوت بعدًا سياسيًا جديدًا إلى النقاش الدائر حول طلب شطب أبو شحادة، والذي قُدّم إلى لجنة الانتخابات المركزية من قبل حزب "عوتسما يهوديت" ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير. وتبحث اللجنة في هذه الفترة عدة طلبات تتعلق بشطب قوائم ومرشحين من انتخابات الكنيست الـ26.
طلب الشطب ضد أبو شحادة
ويستند مقدمو طلب الشطب إلى تصريحات ومواقف منسوبة لأبو شحادة، ويطالبون بمنعه من الترشح للكنيست.
في المقابل، قدّم مركز "عدالة" ردًا باسم أبو شحادة إلى لجنة الانتخابات المركزية، رافضًا الأسس التي يستند إليها الطلب. وبحسب الرد، فإن محاولة نسب تأييد العنف إليه "تفتقر إلى الأساس"، كما أكد الرد أن أبو شحادة أدان استهداف المدنيين، يهودًا وعربًا، ودعا إلى حل سياسي قائم على العدالة والمساواة. وهذه تمثل دفوع أبو شحادة والجهة القانونية التي تمثله أمام اللجنة، وليست حسمًا قضائيًا في الطلب.
آيزنكوت يدعم الشطب.. لكن حزبه لا يصوّت
ورغم إعلان آيزنكوت دعمه لطلب شطب رئيس التجمع، فإن موقفه لن يُترجم إلى صوت لحزبه داخل لجنة الانتخابات المركزية الحالية.
فحزب "يشار" برئاسة آيزنكوت يخوض انتخابات الكنيست الـ26 كقائمة جديدة، وقد قدّم قائمته رسميًا إلى لجنة الانتخابات في السابع من أيلول الجاري. وبذلك فهو غير ممثل في الكنيست الحالية التي يستند إليها التمثيل الحزبي في لجنة الانتخابات، ولا يمتلك ممثلًا مصوتًا فيها.
وهذا يعني أن إعلان آيزنكوت يحمل في هذه المرحلة موقفًا سياسيًا من طلب الشطب، من دون أن يمنح حزبه صوتًا مباشرًا عند التصويت داخل اللجنة.
التجمع يرفض طلب الشطب
من جهته، يتمسك أبو شحادة برفض محاولة منعه من الترشح، وطالب في رده المقدم للجنة بعدم شطبه. كما يستند دفاعه إلى مواقف وقرارات سابقة للمحكمة العليا بشأن قضايا شطب مرشحين وقوائم عربية، وإلى تأكيده رفض استهداف المدنيين.
وتعيد القضية إلى الواجهة ملف شطب القوائم والمرشحين الذي رافق جولات انتخابية سابقة. ففي انتخابات عام 2022، قررت لجنة الانتخابات المركزية شطب قائمة التجمع، قبل أن تنتقل القضية إلى المحكمة العليا التي ألغت قرار الشطب وسمحت للقائمة بخوض الانتخابات.
ومع إعلان آيزنكوت موقفه، تتسع دائرة المواقف السياسية بشأن طلب شطب أبو شحادة، فيما يبقى القرار في مرحلته الحالية ضمن المسار القانوني والمؤسساتي المنظم لطلبات الشطب، وليس نتيجة موقف حزب واحد أو رئيس قائمة بعينه.


