قدّم حزب الليكود، اليوم (الإثنين)، إلى لجنة الانتخابات المركزية طلبًا لشطب القائمة العربية الموحدة ورئيسها، منصور عباس، ومنعهما من خوض انتخابات الكنيست.
وزعم الليكود في طلبه أن أسباب الشطب تستند إلى "دعم كفاح مسلح لمنظمة إرهابية ضد دولة إسرائيل"، إلى جانب ما وصفه بـ"إنكار وجود دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية".
وكان الليكود قد أعلن، مساء الأحد، عزمه التقدم بطلبات لشطب كل من الموحدة والقائمة المشتركة من خوض الانتخابات.
وقال الليكود في بيان إن "لا مكان في الكنيست لمن يمسون بجنود الجيش الإسرائيلي ولا يستطيعون القول إن حماس وحزب الله منظمتان إرهابيتان"، كما هاجم البيان غادي آيزنكوت، مدعيًا أن القائمتين تمثلان "الشركاء الطبيعيين" له، وأنه يسعى إلى تشكيل حكومة معهما إلى جانب يائير غولان وأفيغدور ليبرمان.
يشار إلى أن لجنة الانتخابات المركزية التي تتوفّر فيها أغلبية للحكومة ستصادق طبعًا على طلبي الشطب، ولكن مع تبريرات قانونية كهذه، سيكون من الصعب على المحكمة العليا التصديق على الشطب، وفق غالبية التقديرات القانونية.
وهناك نقطة لا تقلّ أهمية، وهي أن الأحزاب العربية ستكون على موعد مع مواقف سياسية صعبة ومحرجة من خلال مطالبتها بتعريف حماس كمنظّمة إرهابية - حتى لو اجتازت الأحزاب العربية الجانب القانوني في المحكمة، سيستغل الليكود هذه المشاهد من المحكمة لتأجيج حملة التحريض ونزع الشرعية عن منتخبي الجمهور العرب.
وكان حزب "نوعم" اليميني قد تقدم، الشهر الماضي، بطلب إلى لجنة الانتخابات المركزية لشطب القائمة الموحدة، مستندًا إلى تصريحات أدلى بها عباس بالعربية بشأن تعامل حزبه مع تعريف إسرائيل كدولة يهودية، وإلى موقفه من النكبة.
وادعى رئيس "نوعم"، آفي ماعوز، أن تصريحات عباس تدل على أن اعتراف الموحدة بتعريف إسرائيل كدولة يهودية جاء بهدف تجنب شطبها من الانتخابات، وهي مزاعم تندرج ضمن المسار السياسي والقانوني الذي يتطلب، في حال قبول طلب الشطب في لجنة الانتخابات، الخضوع للإجراءات القضائية المنصوص عليها قانونًا.


