انتصار سياسي لنتنياهو داخل الليكود: مركز الحزب يوافق على تعزيز صلاحياته قبل الانتخابات

إقرار غالبية مطالب نتنياهو رغم اعتراضات داخلية والطريق نحو الانتخابات يفتح باب صراع جديد داخل الحزب

حقق رئيس الوزراء الإسرائيلي ورئيس حزب الليكود، بنيامين نتنياهو، انتصارًا سياسيًا داخل الحزب، بعدما صادق أعضاء مركز الليكود على معظم المقترحات التي تقدم بها استعدادًا للانتخابات المقبلة، وفي مقدمتها منحه صلاحية حجز ثمانية مقاعد مضمونة في قائمة الحزب، إلى جانب السماح للوزراء وأعضاء الكنيست الحاليين بخوض المنافسة ضمن القوائم المناطقية. وشارك في التصويت نحو 3400 عضو من أصل قرابة 4500 عضو في مركز الحزب، أي ما يعادل نحو 73% من أعضاء المركز، في خطوة تعزز نفوذ نتنياهو داخل الليكود قبل الانتخابات المقبلة.
ثمانية مقاعد محجوزة لنتنياهو وبموجب القرار، حصل نتنياهو على حق حجز ثمانية مقاعد مضمونة ضمن أول 30 مركزًا في قائمة الحزب، وهي المقاعد: الثالث، والخامس، والتاسع، والحادي عشر، والخامس عشر، والثامن عشر، والسادس والعشرون، والتاسع والعشرون. وتمنح هذه الخطوة رئيس الحزب قدرة أكبر على إدخال شخصيات يختارها شخصيًا إلى القائمة الانتخابية، بعيدًا عن نتائج الانتخابات التمهيدية (البرايمرز).
إقرار بند يسمح للوزراء والنواب بالمنافسة في الدوائر
كما وافق مركز الليكود على اقتراح آخر تقدم به نتنياهو، يتيح للوزراء ونواب الوزراء وأعضاء الكنيست الحاليين الترشح ضمن الدوائر والمناطق الحزبية، وهو بند مرّ بفارق ستة أصوات فقط، ما يعكس حجم الانقسام داخل الحزب. ومن المتوقع أن تقدم بعض فروع الليكود طعونًا على نتائج التصويت وآلية فرز الأصوات الخاصة بهذا البند.
محكمة الحزب ترفض إلغاء الانتخابات التمهيدية في المقابل، تلقى نتنياهو ضربة داخلية بعدما رفضت المحكمة الداخلية لحزب الليكود مقترحًا كان يهدف إلى فتح الباب أمام إلغاء الانتخابات التمهيدية في حال حدوث ظروف أمنية استثنائية. وأكدت المحكمة في قرارها أنه "لا مكان لفتح أي باب، ولو صغير، لإلغاء الانتخابات التمهيدية"، مضيفة أن الليكود "ليس حزب الرجل الواحد، وسيفقد حيويته إذا أصبح كذلك". وبذلك، يستعد الحزب حاليًا لإجراء الانتخابات التمهيدية في موعدها، ما لم تفرض تطورات أمنية استثنائية تغييرًا في المشهد.
انتقادات حادة من داخل الليكود وشهدت الجلسة انتقادات علنية من عضو الكنيست دافيد بيتان، أحد أبرز المعارضين لسياسة "المقاعد المحجوزة"، إذ اعتبر أن منح نتنياهو ثمانية مقاعد مضمونة يشبه تشكيل "لجنة تعيينات" بدلًا من الاحتكام إلى المنافسة الداخلية. وقال بيتان إن هذه الخطوة قد تمنع أعضاء كنيست ووزراء قدموا أداءً جيدًا من الحصول على مواقع متقدمة في القائمة، معتبرًا أن القرار "غير مناسب ولا يخدم الحزب".
معركة مبكرة على تركيبة القائمة ويرى مراقبون أن القرارات الجديدة تعزز سيطرة نتنياهو على تشكيل قائمة الليكود، لكنها في الوقت نفسه قد تزيد من حدة المنافسة والخلافات بين القيادات الحالية، خاصة أن الحزب، حتى في حال حصوله على نحو 30 مقعدًا في الانتخابات المقبلة، سيبقى أمام عدد محدود من المقاعد المتاحة بعد احتساب المقاعد الثمانية المحجوزة، في ظل وجود عدد كبير من الوزراء وأعضاء الكنيست الراغبين في ضمان مواقع متقدمة على القائمة. وتأتي هذه التطورات في وقت يبدأ فيه الليكود الاستعداد فعليًا للانتخابات المقبلة، وسط صراع داخلي بين أنصار توسيع صلاحيات نتنياهو ومعارضين يرون أن الحفاظ على الانتخابات التمهيدية يمثل أحد المبادئ الأساسية للحزب.