سجّلت الصين تراجعًا غير متوقّع في صادراتها خلال تشرين الأول/أكتوبر بنسبة 1.1% مقارنة بالعام الماضي، في أول انخفاض منذ نيسان/أبريل، حين فرضت الولايات المتحدة رسومًا تجارية أطلقت عليها اسم "يوم التحرير". ويأتي هذا التراجع رغم التوصّل إلى هدنة تجارية جديدة بين الرئيسين دونالد ترامب وشي جينبينغ.
تباطؤ في التجارة رغم الهدنة
البيانات الصادرة عن الجمارك الصينية أظهرت أن الانخفاض يأتي بعد أشهر من النمو القوي، إذ ارتفعت الصادرات في أيلول/سبتمبر بنسبة 8.3%. وكان محلّلون قد توقّعوا نموًا بنسبة 3% في تشرين الأول، لكن النتائج جاءت معاكسة للتوقّعات.
وأوضح التقرير أن الاقتصاد الصيني اعتمد بشكل متزايد على التجارة الخارجية لتعويض ضعف السوق العقارية وثقة المستهلكين في الداخل، حتى في ظل التوترات التجارية المستمرة مع واشنطن.
انخفاض الصادرات إلى الولايات المتحدة
رغم الهدنة الأخيرة بين ترامب وشي التي تمتد لعام، فإن الصادرات إلى الولايات المتحدة تراجعت بنسبة 25% في تشرين الأول، فيما تباطأ نمو الصادرات إلى أوروبا وجنوب شرق آسيا، إذ ارتفعت الأولى بنسبة 0.9% فقط، والثانية بنسبة 11%، وهي أضعف زيادة منذ شباط/فبراير.
أما الواردات الصينية فارتفعت بنسبة 1% فقط، مقارنة بزيادة 7.4% في أيلول، ودون توقعات المحللين التي بلغت 3.2%.
وقال لاري هو، كبير خبراء الاقتصاد الصيني في بنك "ماكواري"، إن "البيانات التجارية تميل إلى التقلب، لكن المفاجأة الكبرى هذا العام هي قوة الصادرات رغم كل الظروف"، متوقعًا أن تبقى قوية خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر المقبلة.



