طالبت منظمة "شورات هدين" الاسرائيلية وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، بالتدخل الفوري ضد مشروع قانون أقرّته إيرلندا، يهدف إلى حظر استيراد منتجات صُنعت في الضفة الغربية المحتلة وتجريم تداولها.
وادعت المنظمة، في رسالة وجّهتها إلى وزارة الخارجية الأميركية، أن القانون يشكّل "خطوة تمييزية وخطيرة" تمنح شرعية لحملات مقاطعة إسرائيل، معتبرة أن منتجات زراعية ونبيذًا ومستحضرات تجميل ومنتجات صناعية وأدوات دينية قد تُعتبر "غير قانونية" فقط لأنها صُنعت على يد يهود في الضفة الغربية.
وأضافت المنظمة أن "إيرلندا لا تطبق سياسة مشابهة على بضائع مصدرها مناطق أخرى متنازع عليها أو خاضعة لسيطرة دول مختلفة، بينها شمال قبرص الخاضع لسيطرة تركيا، والصحراء الغربية، والتبت، ومناطق تسيطر عليها روسيا".
وجاء في الرسالة: "لو كان المبدأ القانوني لإيرلندا قائمًا على معارضة التجارة مع مناطق محتلة أو متنازع عليها، لكان عليها تطبيقه بشكل شامل"، مضيفة أن دبلن "اختارت تطبيقًا انتقائيًا ضد الدولة اليهودية الوحيدة في العالم"، على حد تعبيرها.
وهاجمت رئيسة المنظمة مشروع القانون، وقالت إن "استهداف منتجات يهودية بشكل انتقائي يذكّر بفترات مظلمة في تاريخ أوروبا"، على حد وصفها، معتبرة أن القانون قد يعزز حركة المقاطعة ويؤدي إلى "المساس باليهود حول العالم".
ودعت المنظمة الإدارة الأميركية إلى إصدار إدانة علنية للتشريع، والتحرك دبلوماسيًا أمام الحكومة الإيرلندية، وفحص ما إذا كان القانون ينتهك قواعد التجارة الدولية.
تعاونية غذائية في نيويورك تقاطع المنتجات الإسرائيلية
في سياق متصل، أقرّت تعاونية غذائية في مدينة نيويورك مقاطعة المنتجات الإسرائيلية، بعدما صوّت 67% من أعضاء الجمعية العامة لصالح المقترح الذي يتهم إسرائيل بعدم الالتزام بالقانون الدولي وبارتكاب "إبادة جماعية".
وقدم المقترح مجموعة "أصدقاء من أجل فلسطين" داخل التعاونية، ودعا إلى إزالة المنتجات المصنّعة في إسرائيل، بما يشمل المنتجات القادمة من المستوطنات في الأراضي الفلسطينية، إلى حين "امتثال إسرائيل للقانون الدولي".
وذكرت إدارة التعاونية، قبيل التصويت، أن الجدل حول المقاطعة أدى إلى توترات وتهديدات مزعومة بين الأعضاء، ما دفعها إلى تعزيز الإجراءات الأمنية وعقد الاجتماع عبر تطبيق "زوم".
وشبّه مؤيدو المقاطعة الخطوة بحملات سابقة تبنتها التعاونية ضد نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، وضد نظام أوغستو بينوشيه في تشيلي، وضد قوانين اعتُبرت معادية للمثليين في ولاية كولورادو الأميركية خلال تسعينيات القرن الماضي.
في المقابل، قال معارضو القرار إن الحملة خلقت أجواء عدائية تجاه الأعضاء اليهود داخل التعاونية، معتبرين أن الخطاب المحيط بالمقاطعة يتعارض مع مبادئ المؤسسة.
وتأسست التعاونية عام 1973، وتضم نحو 17 ألف عضو، يُطلب من كل واحد منهم العمل ثلاث ساعات تقريبًا كل أربعة أسابيع مقابل الحصول على منتجات بأسعار مخفضة. وكانت محاولات سابقة لفرض مقاطعة واسعة للمنتجات الإسرائيلية داخل التعاونية قد فشلت عام 2012.
واتهم البيان الداعم للمقاطعة إسرائيل بممارسة "الفصل العنصري" وبارتكاب "إبادة جماعية" في غزة، كما دعا إلى إنهاء "الاحتلال والاستيطان"، وتحقيق المساواة للفلسطينيين داخل إسرائيل، والاعتراف بحق العودة الفلسطيني.
First published: 18:58, 27.05.26


