حذّر الجيش الإسرائيلي المستوى السياسي والائتلاف الحكومي خلال الأيام الأخيرة من أزمة متفاقمة في القوى البشرية، مؤكدًا أن "منظومة الاحتياط تقف على شفا الانهيار، وأن الخدمة النظامية بلغت هي الأخرى حدود قدرتها"، مضيفًا: "لن يكون بالإمكان لاحقًا القول إننا لم نكن نعلم".
وبحسب ما أوردته القناة 12، اليوم (الأحد)، أصدر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زمير، تعليمات بتقليص حجم القوات المنتشرة في قطاع غزة وجنوب لبنان، بهدف تخفيف العبء المتزايد عن جنود الاحتياط.
وتقضي الخطة بإرسال كتائب من القوات النظامية إلى الضفة الغربية لتحل مكان وحدات الاحتياط المنتشرة هناك، في محاولة لمنح أفراد الاحتياط فترة راحة وتقليل الضغط المستمر عليهم.
وأوضح الجيش أن الضفة الغربية تُعد حاليًا منطقة ذات قابلية عالية للتصعيد، حيث تنتشر فيها حاليًا 26 كتيبة تنفذ مهام عملياتية، مع تقديرات بإمكانية الحاجة إلى تعزيزات إضافية قبيل فترة الأعياد اليهودية في الخريف.
وفي ظل النقص المتزايد في القوى البشرية، طلب الجيش من الحكومة تمديد مدة الخدمة العسكرية الإلزامية لمدة شهرين على الأقل، باعتبارها خطوة ضرورية للحفاظ على الجاهزية العملياتية.
بالتوازي مع ذلك، دعا أعضاء في الائتلاف الحكومي إلى تشكيل لجنة تحدد معايير الإعفاء من الخدمة العسكرية، في خطوة اعتبرها التقرير محاولة لتجنب اتخاذ قرارات مباشرة بشأن أزمة التجنيد وتقاسم أعباء الخدمة العسكرية، وهي قضية لا تزال محل خلاف سياسي واسع داخل إسرائيل.


