في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، كشفت تقارير إعلامية عن تحركات أمريكية تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهة في المنطقة. ووفقًا للتقارير، يفضّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إبقاء إسرائيل خارج أي عمليات عسكرية محتملة ضد إيران، خشية أن يؤدي انخراطها إلى فقدان السيطرة على مسار الأحداث وتعقيد الجهود الدبلوماسية.
وكانت قد صعّدت إيران من لهجتها تجاه إسرائيل، مؤكدة أنها لن تكون بمنأى عن أي رد إيراني في حال استمرت الهجمات على البنية التحتية الإيرانية، وذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة استعداداتها العسكرية، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تهدف إلى احتواء التوتر المتصاعد في المنطقة.
طهران: إسرائيل لن تكون بمنأى عن الرد
وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذو القدر، إن أي استهداف للبنية التحتية الإيرانية سيقابله رد مماثل، مضيفًا أن "إسرائيل، التي تقف وراء هذه الأعمال، لن تكون بمنأى عن رد المقاتلين"، في أحدث تهديد إيراني يأتي وسط التصعيد الإقليمي.
واشنطن: الدبلوماسية أولًا.. والاستعدادات العسكرية مستمرة
في المقابل، نقلت شبكة CNN عن مسؤولين أمريكيين أن الإدارة الأمريكية لا تزال تمنح الأولوية للمسار الدبلوماسي مع إيران، لكنها تواصل في الوقت نفسه الاستعداد لاحتمال تنفيذ ضربات عسكرية إضافية إذا اقتضت التطورات ذلك.
وبحسب المسؤولين، تعتمد واشنطن استراتيجية تقوم على تنفيذ عمليات عسكرية محدودة عند الحاجة، ثم إتاحة المجال أمام الجهود الدبلوماسية لمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، مع الاحتفاظ بقائمة أهداف جاهزة كورقة ضغط خلال المفاوضات. كما أشاروا إلى أن الاستعدادات لتنفيذ هجمات جديدة قد تستمر خلال الساعات المقبلة إذا استدعت الظروف ذلك، رغم أن القرار الحالي يفضل منح فرصة للمساعي السياسية.
قطر تقود جهودًا لخفض التصعيد
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير إعلامية، بينها صحيفة نيويورك تايمز، بأن قطر تجري اتصالات مكثفة مع الولايات المتحدة وإيران في محاولة لخفض التوتر وفتح نافذة للحوار، في ظل المخاوف من اتساع دائرة المواجهة في المنطقة.
استنفار على متن حاملة الطائرات الأمريكية
ميدانيًا، تتواصل الاستعدادات العسكرية الأمريكية في المنطقة، حيث كثفت حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" المنتشرة في بحر العرب جاهزيتها العملياتية، مع قيام الطواقم بتسليح الطائرات المقاتلة وتنفيذ تدريبات استعدادًا لأي تطورات محتملة.
ونقلت تقارير عن قائد حاملة الطائرات تأكيده لعناصر الطاقم أن التوتر في المنطقة يتصاعد، داعيًا إلى الحفاظ على أعلى درجات الجاهزية، في وقت تواصل فيه الطائرات الأمريكية تنفيذ طلعات ومهام دفاعية بصورة اعتيادية.
ترقب لمستقبل الأزمة
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب، وسط توازن دقيق بين التهديدات العسكرية والتحركات الدبلوماسية، في ظل مساعٍ دولية لمنع تحول التصعيد الحالي إلى مواجهة إقليمية واسعة.
First published: 15:09, 10.07.26

