صدم جندي احتياط حتى الموت وأحرق سيارته للإفلات من العقاب
قدمت نيابة لواء الشمال لائحة اتهام إلى المحكمة ضد رجل (40 عامًا) من مدينة أم الفحم، بعد اتهامه بالتسبب في مقتل جندي احتياط في حادث طرق على شارع 6، ثم الفرار من المكان، وإحراق مركبته في محاولة لإخفاء الأدلة، قبل أن يبلغ الشرطة كذبًا بأن سيارته سُرقت.
بلاغ عن دراجة نارية ومركبة مشتعلة
وبحسب بيان صادر عن المتحدث باسم الشرطة للإعلام العربي، وقع الحادث فجر يوم 12 حزيران/يونيو 2026، عندما تلقت الشرطة بلاغًا عن سائق دراجة نارية مصاب بجروح حرجة على شارع 6 بالقرب من يوكنعام، إلى جانب بلاغ آخر عن مركبة مشتعلة بالنيران على بعد نحو 200 متر من موقع الحادث.
وبعد دقائق، تلقى مركز الطوارئ "100" اتصالًا من صاحب المركبة المحترقة، ادعى فيه أن سيارته سُرقت وفرّت باتجاه يوكنعام.
صدم جندي احتياط حتى الموت وأحرق سيارته للإفلات من العقاب
الضحية: جندي احتياط في طريق العودة
وعند وصول طواقم الإسعاف إلى المكان، أُعلن عن وفاة سائق الدراجة النارية، وهو جندي في خدمة الاحتياط كان في طريق عودته إلى منزله في جنوب البلاد بعد إنهاء خدمته العسكرية في شمال البلاد.
التحقيق يكشف الرواية الحقيقية
وأوضحت الشرطة أن التحقيق الأولي، الذي تضمن جمع إفادات من شهود عيان، أظهر أن شخصًا شوهد وهو يضرم النار في المركبة المتورطة، ما أثار الشبهات بأن صاحب السيارة نفسه كان يقودها وقت الحادث، وأن بلاغ السرقة الذي قدمه لم يكن سوى محاولة لتضليل المحققين.
وعلى إثر ذلك، اعتقلت شرطة لواء الشمال المشتبه به، فيما واصل خبراء حوادث الطرق تحقيقًا استمر عدة أسابيع، تمكنوا خلاله من ربطه مباشرة بالحادث.
132 كيلومترًا في الساعة
وكشف التحقيق أن المتهم كان يقود مركبته بسرعة بلغت نحو 132 كيلومترًا في الساعة، وهي سرعة تتجاوز الحد القانوني المسموح به، الأمر الذي عزز الأدلة ضده.
صدم جندي احتياط حتى الموت وأحرق سيارته للإفلات من العقاب
لائحة اتهام بعدة مخالفات
ومع استكمال التحقيق، قدمت نيابة لواء الشمال، بواسطة المحامية رغد شدافنة، لائحة اتهام مرفقة بطلب تمديد اعتقاله حتى انتهاء الإجراءات القضائية.
وتشمل لائحة الاتهام مخالفات الفرار من مكان الحادث بعد التسبب بإصابة، والتسبب بالوفاة نتيجة الإهمال، وإتلاف الأدلة، وعرقلة سير العدالة، وتقديم بلاغ كاذب، والقيادة بتهور وإهمال، والقيادة بسرعة تتجاوز الحد المسموح به.
الشرطة: سنتعامل بحزم مع حوادث الفرار
وأكدت الشرطة في ختام بيانها أنها تنظر بخطورة بالغة إلى حوادث "الدهس والفرار"، مشددة على أنها ستواصل ملاحقة السائقين الذين يفرون من مكان الحادث ويتركون المصابين دون تقديم المساعدة، حفاظًا على سلامة الجمهور وتطبيقًا للقانون.



