شهدت الكنيست اليوم (الاثنين) توتراً شديداً خلال افتتاح الدورة الرابعة للكنيست الـ25، وذلك بعدما قدّم رئيس الكنيست أمير أوحانا رئيس المحكمة العليا يتسحاق عميت بصفته "قاضياً في المحكمة العليا" بدلاً من لقبه الرسمي "رئيس المحكمة العليا"، فيما انتقد الرئيس الاسرائيلي يتسحاك هرتسوغ ذلك وأعلن رفضه لهذه الخطوة خلال خطابه.
وأثار هذا التصرف غضب نواب المعارضة، في ظل أجواء سياسية متوترة مرتبطة بصفقة التبادل ووقف إطلاق النار في غزة، إلى جانب خلافات داخل الائتلاف الحكومي بين الوزيرين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش اللذين يطالبان بالتصعيد العسكري. وشدد بن غفير في كلمته على وجوب إعادة طرح قانون الإعدام لمنفذي العمليات، ملوّحاً بانسحاب حزبه من التزامات الائتلاف إن لم يُطرح القانون للتصويت خلال ثلاثة أسابيع.
بالتوازي، يواجه الائتلاف أزمة إضافية حول قانون الإعفاء من الخدمة العسكرية لطلاب المعاهد الدينية، والذي يتوقع طرحه غداً بصيغة جديدة تمنح تسهيلات أوسع.
وصعّد قادة المعارضة هجومهم مع افتتاح الدورة، إذ دعا رئيس "يسرائيل بيتينو" أفيغدور ليبرمان إلى انتخابات مبكرة، وهاجم الحكومة على "انعدام الشرعية" بعد أحداث 7 أكتوبر. كذلك أكد رئيس "كاحول لافان" بيني غانتس أن "إسرائيل بحاجة للعودة إلى صناديق الاقتراع"، فيما شدد زعيم المعارضة يائير لابيد على دعمه لاتفاق وقف النار وصفقة التبادل، لكنه اتهم الحكومة بسوء إدارة الملفات الحساسة وترك القرار بشأن الحرب والسلم بيد "حماس"، على حد وصفه.
الواقعة مع رئيس المحكمة العليا عميت، وعدم دعوته للقاء التقليدي مع الرئيس ورئيس الوزراء ورئيس المعارضة، فُسرت في أوساط سياسية كخطوة متعمدة من أوحانا تعكس عمق الأزمة بين الحكومة والمؤسسة القضائية.


