1 عرض المعرض


من اليمين: أحمد وحيدي قائد الحرس الثوري الإيراني ، دونالد ترامب
(استخدام الصورة وفقا لبند 27أ من حقوق النشر)
تتبلور في واشنطن وتل أبيب تقديرات واضحة مفادها أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورغم تبادل إطلاق النار غير المألوف في مضيق هرمز بين القوات الأمريكية وبحرية الحرس الثوري الإيراني، لا يزال يوجّه بوصلته نحو اتفاق مع طهران، لا إلى العودة لحرب واسعة معها.
وبحسب مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين، فإن ترامب يسعى إلى إيجاد مخرج سياسي يسمح له بإعلان تحقيق إنجاز وإنهاء الأزمة، حتى وإن واصل في الوقت نفسه إطلاق التهديدات، وتنفيذ ضربات، وممارسة ضغط عسكري واقتصادي ثقيل على إيران.
بين التصعيد والبحث عن صفقة
وتشير التقديرات إلى أن ما يجري ميدانيًا في مضيق هرمز يبدو أقرب إلى "خفض مستوى النار" وليس وقفًا كاملًا لإطلاق النار، إذ تتواصل بين الحين والآخر حوادث إطلاق نار واشتباكات محدودة، بينما يحافظ البيت الأبيض على خطاب يدور حول "صفقة" و"مذكرة تفاهم" و"مسار دبلوماسي".
وفي تصريحات له، قال ترامب إن ثلاث مدمرات أمريكية "من الصف الأول" عبرت بنجاح مضيق هرمز تحت النار، من دون أن يلحق بها أي ضرر، مدعيًا في المقابل أن الجانب الإيراني تكبد "ضررًا كبيرًا جدًا".
وأضاف ترامب، بنبرة حادة، أن "البحرية الإيرانية لم تعد موجودة"، زاعمًا أن إيران باتت تستخدم زوارق صغيرة وسريعة بدلًا من أسطولها البحري.
القدس تراقب بحذر
وفي اسرائيل، تتابع الأوساط السياسية والأمنية التطورات بقلق واهتمام. وبحسب مسؤولين إسرائيليين، ورغم وجود إحباط من كبح واشنطن للتصعيد في بعض اللحظات، فإن التقدير السائد هو أن ترامب لا يريد حربًا طويلة ومفتوحة مع إيران.
وتقول هذه التقديرات إن الرئيس الأمريكي يفضّل الضغط المتواصل من أجل انتزاع اتفاق، على الانزلاق إلى مواجهة عسكرية شاملة قد تفتح جبهات إضافية وتزيد الكلفة السياسية والاقتصادية داخليًا.
البيت الأبيض يلوّح بالعصا والاتفاق معًا
وتترافق هذه القراءة مع أسلوب ترامب المعتاد في الجمع بين التهديد والتفاوض. فبعد سلسلة رسائل حادة ضد طهران، عاد الرئيس الأمريكي ليؤكد أن المسار الدبلوماسي لا يزال قائمًا، وأن الهدف النهائي هو اتفاق ينهي الأزمة.
وبحسب مقربين من الإدارة، فإن ترامب يريد معالجة الملف النووي الإيراني، وكذلك دور طهران الإقليمي، لكنه في الوقت ذاته يسعى إلى اتفاق يمكن تسويقه داخليًا باعتباره انتصارًا سياسيًا وأمنيًا.
غراهام: تفاصيل الاتفاق مهمة
من جهته، حذّر السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، المعروف بمواقفه المتشددة تجاه إيران، من أن "تفاصيل الاتفاق مهمة". وقال إنه لا يزال يأمل في حل دبلوماسي، لكن بشرط أن يتعامل الاتفاق ليس فقط مع الملف النووي، بل أيضًا مع دور إيران كراعٍ رئيسي للإرهاب، وفق تعبيره.

