شادي زبيدات بمبادرة لافتة في سخنين: الخبز مجاني وواجهة المخبز مغلقة دعمًا للإضراب

"لا أحد سيموت من الجوع":  صاحب مخبز في سخنين يحوّل الخبز إلى رسالة احتجاج، ويؤكد:  الخبز حاضر والاحتجاج مستمر

1 عرض المعرض
رغم الإضراب في سخنين: صاحب مخبز يوزّع الخبز مجانًا تضامنًا مع الأهالي
رغم الإضراب في سخنين: صاحب مخبز يوزّع الخبز مجانًا تضامنًا مع الأهالي
رغم الإضراب في سخنين: صاحب مخبز يوزّع الخبز مجانًا تضامنًا مع الأهالي
(فيسبوك)
في خطوة تضامنية لافتة مع الإضراب والاحتجاجات المتواصلة في المجتمع العربي ضد تصاعد الجريمة والعنف، أبقى صاحب أحد المخابز في مدينة سخنين واجهة محله مغلقة، رغم استمرار العمل داخله، ووفّر الخبز مجانًا للمواطنين، تأكيدًا على وحدة الموقف ورفضًا للخوف ومحاولات كسر الإضراب.
وقال شادي زبيدات، صاحب المخبز، في مداخلة عبر “راديو الناس”، إن مبادرته تنبع من قناعته بأن “كل إنسان، من موقعه، يستطيع أن يشارك في التضامن والمساهمة في مواجهة الأزمة الخطيرة التي وصل إليها المجتمع العربي”، معتبرًا أن ما يجري يتطلب تصعيدًا حقيقيًا لا الاكتفاء بخطوات رمزية.
وأضاف زبيدات: “المشكلة التي نعيشها كبيرة وخطيرة، وقد آن الأوان لتكبير القضية وتصعيدها حتى نصل إلى حل حقيقي. بدأنا في سخنين ولن نتوقف، وإذا مُنعنا من التوقف فعلينا أن نستمر”.
شادي زبيدات بمبادرة لافتة في سخنين: الخبز مجاني وواجهة المخبز مغلقة دعمًا للإضراب
استوديو المساء مع فرات نصار
05:30
وشدد على أن التخويف من الجوع أو نقص المواد الأساسية لا يجب أن يكون سببًا للتراجع عن الاحتجاج، موضحًا: “أحببت أن أوصل رسالة واضحة: لا أحد سيموت من الجوع. الخبز متوفر، ونحن نخبز منذ ساعات الصباح الباكر ونضع الخبز خارج المخبز مجانًا للناس، رغم إغلاق الواجهة، في تعبير عن التضامن”.

أنا واحد من عشرات المبادرات

وأكد زبيدات أن مبادرته ليست فردية أو استعراضية، بل تعكس موقفًا أوسع داخل المدينة، قائلًا: “أنا واحد من عدة مخابز في سخنين، وربما غيري يقدّم أكثر مني. أتحدث باسمهم جميعًا حين أقول إن علينا أن نكون في طليعة الاحتجاج، من خلال الإضراب والمظاهرات، من أجل مستقبل آمن لأبنائنا”.
وتابع: “نريد لمجتمعنا أن يعود كما كان: مجتمع تسامح ومحبة. هذا يتطلب تضحيات، فكل واحد يضحي بما يستطيع؛ هذا بماله، وذاك بوقته، والهدف واحد”.
وفي حديثه عن تفاعل المواطنين، أوضح بدات أن الناس متجاوبون وواعون لطبيعة الخطوة، مضيفًا: “الناس اليوم لا تخزّن الخبز كما في السابق، كل شخص يأخذ حاجته فقط. لكن السؤال هو: من أين سيشترون الخبز إذا أُغلقت المخابز؟ لهذا قررنا أن نغلق تضامنًا، لكن من دون أن نترك الناس بلا أساسيات”.
ودعا بدات إلى تعميم التجربة في جميع البلدات العربية، مشددًا على أن نجاح الاحتجاج مرهون باستمراريته وتنظيمه: “نريد أن تنتظم كل البلدات العربية، من سخنين وعرابة ودير حنا، إلى أم الفحم وطرعان وكوكب. إذا توقفنا، نكون قد خسرنا شبابنا وأولادنا”.

"مجتمعنا كريم وأصيل"

وفي رسالة مباشرة إلى أصحاب المصالح التجارية، قال: “مجتمعنا العربي كان وسيبقى مجتمعًا كريمًا وأصيلًا. إذا بدأت المظاهرات، فلا خوف من الجوع. ليس فقط المخابز، بل كل من يملك مواد أساسية كالأرز والطحين والسكر، يستطيع أن يساهم. إذا كان الثمن خسارة مادية، فذلك أهون من خسارة الأمان ومستقبل أولادنا”.
وختم زبيدات حديثه بالتأكيد على وحدة الصف، قائلًا: “نحن يد واحدة. كل شخص يقدّم ما يستطيع، ولا يبخل على مجتمعه. ما نضحي به اليوم، يعوّضه الله، والأهم أن نوفّر الأمن والأمان لأبنائنا”.