تعيش الكرة الأوروبية أيامًا حاسمة مع اقتراب نهاية الموسم، حيث تتباين الأوضاع بين صراع البقاء، سباق اللقب، ومعارك التأهل إلى البطولات القارية، في مشهد يعكس أعلى درجات الإثارة والتقلب.
في إسبانيا، يمر إشبيلية بواحدة من أسوأ فتراته في العقود الأخيرة، بعدما اقترب بشكل خطير من الهبوط إلى الدرجة الأدنى لأول مرة منذ أكثر من 25 عامًا. الهزيمة الأخيرة أمام أوساسونا بنتيجة 2-1 على ملعب “إل سادار”، ضمن الجولة 32 من الدوري الإسباني، عمّقت جراح الفريق الأندلسي وزادت من تعقيد موقفه في جدول الترتيب.
وتجمد رصيد إشبيلية عند 34 نقطة في المركز الثامن عشر، ليبقى في دائرة الخطر، وسط صراع محتدم مع ليفانتي صاحب المركز التاسع عشر (32 نقطة)، وريال أوفييدو متذيل الترتيب بـ28 نقطة. في المقابل، يواصل أوساسونا تقديم موسم قوي، بعدما رفع رصيده إلى 42 نقطة وصعد إلى المركز التاسع.
أما في إيطاليا، فقد تأجل حسم لقب الدوري بعد تعادل إنتر ميلان المثير أمام مضيفه تورينو بنتيجة 2-2، ضمن الجولة 34 من “الكالتشيو”. وافتتح ماركوس تورام التسجيل لإنتر في الدقيقة 23، قبل أن يضيف يان بيسيك الهدف الثاني، لكن تورينو عاد بقوة عبر جيوفاني سيميوني ونيكولا فلاسيتش الذي سجل من ركلة جزاء، ليحرم النيراتزوري من نقطتين ثمينتين.
ورغم التعادل، حافظ إنتر على صدارة الترتيب برصيد 79 نقطة، متقدمًا بفارق مريح عن نابولي، لكنه أرجأ تتويجه الرسمي باللقب إلى الجولات المقبلة.
وفي قمة أخرى لا تقل أهمية، انتهى كلاسيكو ميلان ويوفنتوس بالتعادل السلبي على ملعب “سان سيرو”، في مباراة غلب عليها الحذر التكتيكي من الطرفين، نظرًا لأهميتها في سباق التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.
المواجهة جاءت متوازنة مع فرص محدودة، حيث فضّل الفريقان تجنب المخاطرة، خاصة في ظل تقارب النقاط بينهما. ويحتل ميلان المركز الثالث برصيد 67 نقطة، بفارق ثلاث نقاط فقط عن يوفنتوس الرابع وله 64 نقطة ، ما يجعل الصراع بينهما مفتوحًا حتى الجولات الأخيرة.
وبين صراع الهبوط في إسبانيا، وتأجيل الحسم في إيطاليا، ومعركة المراكز الأوروبية، تؤكد الأسابيع الأخيرة من الموسم أن كرة القدم لا تعترف بالتوقعات، وأن الإثارة تبقى العنوان الأبرز حتى صافرة النهاية.

